المغرب360 : محمد غفغوف
في قلب مدينة فاس العريقة، حيث تتقاطع الأصالة مع طموحات المستقبل، تتألق مدرسة الرشاد الرياضي الفاسي لكرة القدم كأحد المشاريع الرياضية المتميزة، التي وضعت نصب أعينها هدفًا ساميًا: الجمع بين التربية، والتكوين، وصناعة النجوم.
بفضل طاقم تقني شاب وحيوي، بقيادة اللاعب السابق في عدد من الأندية المغربية عثمان العلوي، تسير المدرسة بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كمنصة لصقل المواهب الواعدة. عثمان العلوي، الذي آمن برسالة الرياضة النبيلة، لا يدخر جهدًا في سبيل تحقيق حلمه ببناء جيل كروي جديد، يجمع بين الأخلاق العالية، والمهارات التقنية الرفيعة.

تحتضن مدرسة الرشاد الرياضي الفاسي كل الفئات العمرية، سعيًا إلى تأمين تكوين قاعدي صلب للأطفال والناشئين، وتنمية قدراتهم بما يتلاءم مع متطلبات كرة القدم الحديثة. وقد امتد طموح المدرسة إلى تأسيس فريق أول ينافس بشرف في القسم الشرفي الثالث، متحديًا قلة الإمكانيات وقساوة الظروف.
ورغم غياب ملعب خاص يلبي تطلعات المشروع، وافتقار المدرسة إلى الموارد المالية التي تستحقها، إلا أن التدبير الإداري والتقني ظل مثاليًا، يضرب به المثل في الاحترافية، وحسن التسيير، والرؤية الواضحة. كل ذلك يعكس عزيمة لا تلين من لدن القائمين على هذه المدرسة، وعلى رأسهم الرئيس الشاب عثمان العلوي، الذي جسد بإرادته الصلبة ومعرفته الواسعة بعالم المستديرة، نموذج القائد الرياضي الطموح الذي لا يعرف المستحيل.

إن ما حققته مدرسة الرشاد الرياضي الفاسي إلى حدود اليوم يستحق كل التحية والتنويه. فهو ليس مجرد مشروع رياضي عابر، بل هو ورشة حقيقية لإعداد أجيال قادمة من اللاعبين الذين يحملون بين أقدامهم موهبة أصيلة، وفي قلوبهم عشق لا محدود للوطن وللرياضة.

ندعو من هذا المنبر كل الغيورين على كرة القدم الوطنية، والجهات المسؤولة، إلى دعم مثل هذه المبادرات النبيلة، التي تشكل العمود الفقري لأي مشروع رياضي وطني جاد ومستدام.

كل التحية والتقدير لعثمان العلوي وطاقمه، ولكل طفل ناشئ اختار أن يخطو خطواته الأولى في معانقة الحلم الكروي من بوابة مدرسة الرشاد الرياضي الفاسي.

