فاس : محمد غفغوف
انطلقت، يوم الإثنين 28 أبريل 2025، فعاليات الدورة الحادية والعشرين للمهرجان الوطني للفيلم التربوي، التي تحتضنها مدينة فاس على مدى ثلاثة أيام (28-29-30 أبريل)، بتنظيم من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس، وبتنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تحت شعار: “الفيلم التربوي في خدمة مدرسة الجودة”.
وقد جرى حفل الافتتاح الرسمي بمدرج مولاي سليمان، بحضور السيد عبد المومن طالب، المدير العام لتنظيم الحياة المدرسية بالوزارة، إلى جانب السيد فؤاد ارواضي، مدير الأكاديمية الجهوية لجهة فاس-مكناس، وعدد من الفاعلين التربويين والفنيين.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الفنية في إطار تفعيل الإطار المرجعي للتشبيك الموضوعاتي بين الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في المجالات الثقافية والإبداعية، وانسجامًا مع أهداف خارطة الطريق للإصلاح التربوي (2022-2026)، والتي تروم تعزيز قيم التفتح والمواطنة لدى المتعلمين، وتحفيز النبوغ والتميز، عبر جعل المؤسسة التعليمية فضاءً للتعلم واكتساب القيم الوطنية والكونية.
تميز حفل الافتتاح بعرض الفيلم الوثائقي “شنو هي المسيرة؟”، من إنتاج المركز السينمائي المغربي، والذي يسلط الضوء على ملحمة المسيرة الخضراء باعتبارها محطة تاريخية بارزة في مسار الوحدة الوطنية.

وتعرف الدورة 21 مشاركة 24 فيلماً تربوياً من مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تتنافس على جوائز المهرجان، في جو يسوده الإبداع والتبادل الفني والتربوي. كما يشمل البرنامج ندوة دولية حول موضوع “تقاطعات السينما والتربية”، وورشات تكوينية في تقنيات الإخراج وكتابة السيناريو، إضافة إلى ماستر كلاس ولقاءات حوارية مع مخرجين مشاركين.
ويتضمن المهرجان أيضًا تكريم عدد من الفعاليات الثقافية والفنية، إلى جانب توقيع وثيقة إحداث مرصد دولي للفيلم التربوي، في خطوة نوعية نحو تأطير هذا النوع السينمائي وتطويره.

ومن أبرز فقرات الدورة الحالية، عرض الأفلام المشاركة في الهواء الطلق بساحة بوجلود، ونقل مباشر لحفل الاختتام يوم الأربعاء 30 أبريل ابتداء من الساعة السادسة مساءً. كما تعرف مؤسسات تعليمية بفاس عرض أفلام تربوية موازاة مع فعاليات المهرجان، بهدف إشراك التلميذات والتلاميذ في هذا العرس الفني التربوي.
تجدر الإشارة إلى أن هذا المهرجان أصبح موعداً سنوياً بارزاً يعكس التفاعل الإيجابي بين الإبداع السينمائي والعمل التربوي، ويشكل فضاءً لعرض تجارب مبتكرة تسهم في ترسيخ ثقافة الصورة وتجويد الحياة المدرسية.

