القسم الرياضي : محمد غفغوف
دعت مجموعة من الأندية المنضوية تحت لواء الجامعة الملكية المغربية للسباحة إلى ضرورة إرساء خارطة طريق وطنية لتأهيل وتطوير رياضة الكرة المائية، التي تُعد من التخصصات الأولمبية الواعدة، والتي ما زالت تعاني من ضعف البنية التنظيمية والتقنية على المستوى الوطني.
وأكدت هذه الأندية، في بلاغات ومراسلات متفرقة، أن المرحلة الراهنة تفرض إحداث لجنة تقنية وطنية قوية وذات كفاءة عالية، تكون قادرة على بلورة تصور شامل للنهوض بالكرة المائية في المغرب، من خلال تطوير آليات التكوين، تنظيم المنافسات، وتحفيز الأندية على الانخراط في هذا الورش الحيوي.
وشددت الأندية ذاتها على أهمية التواصل الدائم والشفاف مع الرأي العام الرياضي، ونشر البرامج والخطط المتعلقة بهذا التخصص، بما يضمن إشراك مختلف الفاعلين، من مدربين، ولاعبين، ومسيرين في اتخاذ القرار وتوجيه السياسات العمومية الرياضية.
وفي هذا السياق، يُعد نادي السلام الرياضي واحدًا من النماذج الوطنية الرائدة في مجال التكوين القاعدي في الكرة المائية، بفضل اشتغاله بأطر وطنية ذات كفاءة عالية، يقودها الإطار التقني محسن حواتي، الذي نجح في خلق دينامية إيجابية داخل الفريق، قادت فئة أقل من 16 سنة إلى التتويج بالميدالية الفضية في آخر بطولة وطنية، بعد مباراة قوية أمام فريق الوداد الرياضي، الذي تضم تشكيلته لاعبين تلقوا تكوينهم خارج أرض الوطن.
وتطالب هذه الأندية، وفي مقدمتها نادي السلام، بتوفير دعم مالي وتقني منتظم، وتنظيم دوري وطني قار لجميع الفئات السنية، مع ضمان العدالة في التكوين والتنافس، وتمكين الأندية من المساهمة الفعلية في بناء مشروع وطني جاد للكرة المائية.
فهل تستجيب الجامعة الملكية المغربية للسباحة لهذه الدعوات؟ وهل يتم اعتبار رياضة الكرة المائية أولوية حقيقية في البرامج المقبلة؟

