ربيع أكدال 2025.. موسم النجاح والتألق بصيغة التميز
فاس : محمد غفغوف
أسدل الستار مؤخرًا على فعاليات ربيع أكدال 2025، الذي نجح مرة أخرى في ترسيخ مكانته كموعد سنوي ثقافي وفني بامتياز، حيث استقطب هذا الموسم جمهورًا واسعًا، وقدم عروضًا متنوعة وندوات غنية، جسدت روح الانفتاح والتنوع الثقافي الذي تتميز به مقاطعة أكدال.
وبهذه المناسبة، وجه رئيس المقاطعة، الحاج محمد السليماني الحوتي، رسالة شكر وامتنان أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة مكونات المجلس، لكل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة المتألقة. وقد خص بالشكر موظفي المقاطعة، والسلطات المحلية ممثلة في السيد والي الجهة، ورؤساء المناطق الحضرية، ورؤساء الملحقات الإدارية، إلى جانب السلطات الأمنية، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، وكل مكونات المجتمع المدني، ورجال الإعلام، ورؤساء العصب الرياضية، ومؤطري الندوات، والضيوف الذين شرفوا الملتقى بمشاركتهم الوازنة.

ما ميز ربيع أكدال هذه السنة، ليس فقط في حجم الفعاليات وجودة العروض، بل في روح التنسيق والعمل المشترك التي طبعته، وفي قدرة المقاطعة على إدارة حدث بهذا الحجم باقتدار وكفاءة، ما جعلها تُضرب بها الأمثال في حسن التنظيم والاستمرارية.

ولعل ما يثير الانتباه أكثر، هو أن مقاطعة أكدال تظل، منذ سنوات، الوحيدة بمدينة فاس التي تنجح في تنظيم هذا العرس الثقافي بشكل سنوي منتظم، في وقت غابت فيه باقي المقاطعات عن المشهد، واختارت السكون بدل الحركية، والتراجع بدل المبادرة.

وفي قلب هذا النجاح، يبرز اسم الحاج محمد السليماني الحوتي، الذي لم يكن مجرد رئيس مقاطعة يتابع من بعيد، بل كان حاضرًا في الميدان، متتبعًا لأدق التفاصيل، وموجهًا للجميع بروح المسؤولية والعمل الجماعي. هو رجل المهمات الصعبة، كما يصفه الكثيرون، الذي أثبت مرة أخرى أن القيادة لا تكون بالألقاب، بل بالفعل والتفاني والالتصاق بقضايا الناس وهمومهم الثقافية والتنموية.

إن ربيع أكدال لم يعد مجرد مهرجان عابر، بل تحول إلى تقليد سنوي يؤسس لثقافة الاعتراف، ويعزز من صورة المقاطعة كفاعل ثقافي حي، يستثمر في الإنسان والمعرفة والفن، ويضع فاس في صدارة المدن التي تحتفي بمكوناتها بروح التجديد والوفاء.
فلهذا النجاح أهله، ولفاس رجالها.

