شفشاون : المغرب360
متابعة: الشريف محمد رشدي الوداري

–تماشيا مع الأهداف العامة المنشودة من النموذج التنموي الجديد، وفي خطوة تروم تسليط الضوء على الملك الغابوي وفق الاستراتيجية الوطنية « غابات المغرب 2020 – 2030 » الطموحة لتطوير الفضاء الغابوي، والتي أطلقها جلالة الملك محمد السادس نصره الله تعالى كخارطة طريق لسياسة قطاعية غابوية، ولبنة أساس لتنزيل البرامج والمخططات الخاصة بالملك الغابوي، ونقطة انطلاق لمباشرة الإصلاحات المؤسساتية والتشريعية الغابوية، وفق الرؤية الملكية المتبصرة لتنمية مستدامة ومندمجة للمجال الغابوي، نظم مرصد شفشاون للبيئة وحماية التراث، بشراكة مع المجلس الإقليمي للسياحة بشفشاون، والمركز الأورومتوسطي للدراسات القانونية والقضائية ندوة موضوعاتية رصينة حول: » منازعات الملك الغابوي «، يوم 24 ماي 2025، احتضنتها قاعة الندوات بفندق «بارادور »، بمدينة شفشاون، من تنسيق فضيلة الأستاذة الدكتورة «أحلام عليمي » رئيسة المركز الاورومتوسطي للدراسات القانونية والقضائية.

— وقد شكلت الندوة مناسبة علمية لمناقشة إشكاليات جوهرية من خلال إبراز مقومات الحماية القانونية والمؤسساتية للملك الغابوي، وتناول نطاق التصرف والانتفاع المرتبطين به في ظل المرتكزات التشريعية والمساطر الإدارية، مع تحليل إجراءات تطهير الملكية العقارية للملك الغابوي عبر آلية التحديد الإداري أو مسطرة التحفيظ العقاري، وبيان الجرائم الماسة بالملك الغابوي في ضوء التتبع المؤسساتي والتدخل القضائي، ثم الإشارة إلى دور الإعلام في التوعية والتحسيس بأهمية الحفاظ على مكونات الملك الغابوي، وذلك في إطار مداخلات قيمة لثلة من السادة الأساتذة الأجلاء المشاركين.

— كما عرفت الندوة حضور وازن لعدد من الباحثين الأكاديميين، ورجال القضاء والمحاماة والإعلام، والمنتخبين والفاعلين الجمعويين، وممثلي الوكالة الوطنية للمياه والغابات والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، ونخبة من فعاليات المجتمع المدني.

— في حين كان اللقاء العلمي الأكاديمي مناسبة لخلق مساحة للحوار بين المتدخلين والحضور، وفتح نقاش تفاعلي إيجابي يقرب الحاضرين من أبعاد الموضوع، مع تبادل الرؤى حول آليات ضمان الحماية القانونية والقضائية، ثم بيان الإكراهات التي تعترض هذا المسار، في إطار مقاربة شمولية تضمن النجاعة والوضوح في التخطيط المعقلن للانتفاع من الموارد الغابوية، والموازنة بين الاستغلال والصون، وفي أفق بلورة حلول تشريعية وواقعية تتلاءم والأدوار الطلائعية سواء البيئية أو الاقتصادية أو الاستثمارية للملك الغابوي، وتعزز من جاذبية المجال للتنمية البشرية والمستدامة.

— وقد خلصت الندوة إلى مجموعة من المخرجات والتوصيات القيمة من قبيل:
** الإسراع بإخراج القانون المتعلق بالمحافظة على الملك الغابوي، وإعادة تصنيفه من الأملاك العامة للدولة.
** تحديد المسؤوليات لمختلف الفاعلين والمتدخلين في الشأن الغابوي، وتفعيل آليات المتابعة والإشراف، مع ضرورة خلق رقابة إدارية دورية.
** ترشيد تدبير المنتوج الغابوي وهيكلة حقوق الانتفاع، وإنجاز مشاريع لتثمينه وتسويقه بما يضمن الرفع من العائدات.

** تبني استراتيجية شمولية وفعالة في مجال مكافحة وزجر الجرائم الغابوية، مع تشديد العقوبات في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف إتلاف أو استنزاف الموارد الغابوية.
** تعزيز وتفعيل آليات الرقابة والحماية القانونية، وتوسيع دائرة اختصاصات الوكالة الوطنية للمياه والغابات في تفعيل أنماط الوقاية.

** استكمال عملية التحديد الإداري لجميع أملاك الدولة الغابوية التابعة للدولة، والحرص على متابعة إجراءات التحفيظ بخصوصها.
** تشجيع البحث العلمي المتعلق بالملك الغابوي والفضاءات البيئية، والاقتصاد الأخضر، والعمل على دراسة المجال الغابوي بأبعاده القانونية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
** اعتماد التقنيات الرقمية المتطورة في التدبير، واستثمار التكنولوجيا الحديثة في الحماية والرصد واليقظة، وذلك في إطار الانخراط الفعلي في ورش المغرب الرقمي.

— واختتمت اشغال الندوة بتوزيع شواهد تقديرية على السادة الأساتذة الدكاترة المتدخلين في هذا المحفل العلمي، وعلى باقي الفاعلين، وكلمات شكر في حق كل من ساهم في إنجاز النشاط من قريب أو بعيد، ثم التقاط صور جماعية للمشاركين والفاعلين بمعية الحضور.


