القسم الرياضي: محمد غفغوف
شهد الجمع العام لعصبة جهة فاس مكناس لكرة القدم، الذي ينعقد اليوم بفاس، أجواء مشحونة اتسمت بتوترات غير مسبوقة وتطاحنات حادة بين بعض ممثلي الفرق الحاضرة، ما دفع لائحة عماد المراكشي إلى إعلان انسحابها من أشغال الجمع العام، احتجاجًا على ما وصفته بـ”الظروف غير الملائمة” و”السلوكيات غير الرياضية” التي طبعت اللقاء.
وأكدت اللائحة المنسحبة، في شخص رئيسها المراكشي، في تصريح صحفي، أن الأجواء التي مرت فيها أشغال الجمع “بعيدة كل البعد عن الروح والأخلاق الرياضية”، معتبرة أن “ما عشناه اليوم من تصرفات غير مسؤولة لبعض مسؤولي الفرق لا يشرف الكرة الوطنية، ويُجهض أي إمكانية لبناء مشروع رياضي جاد يخدم تطلعات الفرق والممارسين بالجهة”.
وأضاف عماد الذي يشغل منصب رئيس الوفاء الفاسي، أن “التجاذبات والصراعات الشخصية التي هيمنت على مجريات الجمع العام حولته من لحظة ديمقراطية لتقييم الحصيلة وتدارس مستقبل الكرة الجهوية، إلى حلبة لتصفية الحسابات وتكريس منطق الهيمنة والولاءات الضيقة”.
وقد أثار انسحاب لائحة المراكشي ردود فعل متباينة، بين من اعتبر الخطوة تعبيرًا مشروعًا عن رفض العبث والتسيب، ومن رأى فيها انسحابًا من معركة كان يمكن خوضها من داخل الجمع العام، عبر آليات الديمقراطية والتصويت.
وفي هذا السياق، دعا عدد من الفاعلين الرياضيين بالجهة إلى ضرورة فتح نقاش موسع حول مستقبل التسيير الكروي، مؤكدين أن “القطيعة مع العقليات التي تفرّغ المؤسسات الرياضية من مضمونها، هي شرط أساسي لأي انطلاقة حقيقية تستجيب لطموحات الفرق واللاعبين والشباب بالجهة”.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل تتحرك الجهات الوصية لضمان أجواء سليمة وديمقراطية في تدبير الشأن الرياضي الجهوي؟ أم أن كرة القدم بجهة فاس مكناس ستظل رهينة لمنطق الفوضى والمصالح الضيقة؟

