إسبانيا : المغرب360
رفضت وزارة الداخلية الإسبانية طلب اللجوء السياسي الذي تقدم به شرطي مغربي سابق، يبلغ من العمر 38 عامًا وينحدر من مدينة الحسيمة، بعد فراره إلى مدينة سبتة المحتلة. وعللت السلطات الإسبانية قرارها بعدم وجود أسس واقعية لادعاءاته، التي وصفتها بـ”المتناقضة وغير الموثوقة”.
الشرطي، الذي اشتغل لأكثر من 15 سنة في عدد من المدن المغربية من بينها طنجة والمناطق الحدودية مع سبتة، قدم نفسه كـ”ضحية للتمييز العنصري” بسبب أصوله الريفية، مدعيًا أنه كان يتعرض لعقوبات إدارية وانتقام بسبب تبليغه عن حالات فساد ورشوة داخل جهاز الشرطة، حسب ما أوردته صحيفة إلباييس الإسبانية.
وفي حواره مع الصحيفة، ركز الشرطي على محورين أساسيين لدعم طلبه، أولهما “التمييز على أساس الأصل الريفي”، والثاني “محاربته للفساد”، مشيرًا إلى أنه تقدم بعدة شكايات بشأن تجاوزات مهنية، دون أن تلقى تجاوبًا من الجهات المعنية، بل تسببت له – حسب زعمه – في تهديدات من قبل ما وصفها بـ”المافيات”.
غير أن قرار وزارة الداخلية الإسبانية اعتبر أن هذه المزاعم لا تستند إلى معطيات ملموسة تثبت تعرضه للاضطهاد، مشيرًا إلى أن المعني سبق أن صدرت في حقه عدة عقوبات تأديبية خلال فترة عمله، وهو ما يفند، بحسب السلطات، ادعاءاته بكونه “مضطهدًا سياسياً”.
وبعد فشله في الحصول على تأشيرة، اختار المعني بالأمر دخول سبتة بطريقة غير نظامية، في محاولة أخيرة للضغط من أجل تسوية وضعه، فيما تتواصل مساعيه للاستئناف ضد قرار الرفض، اعتمادًا على خطاب يُحيل إلى قضايا “الريف” و”الاضطهاد السياسي”، بغرض كسب تعاطف الرأي العام والمؤسسات الحقوقية.

