تطوان : المغرب360
عاد موضوع “ملعب تطوان الكبير” ليطفو على سطح النقاش السياسي من جديد، بعد سلسلة من المراسلات البرلمانية التي وجهها النائب البرلماني حميد الدراق، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، إلى الحكومة، مستفسرًا عن مآل المشروع الذي طال انتظاره من قبل الساكنة التطوانية.
ففي مراسلته المؤرخة بتاريخ 17 نونبر 2021، وجه النائب سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مطالبًا بتوضيحات حول تأخر افتتاح ملعب تطوان الكبير، الذي أعطى الملك محمد السادس انطلاقة بنائه سنة 2015. وأشار النائب إلى أهمية هذا المشروع الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 50,410 مقعدًا، منها 400 مقعد مخصص للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ومرافقه المتعددة من ملاعب للتدريب، وقاعات للمؤتمرات، ومراكز للإعلام والطب الرياضي.
وفي ظل عدم توصله بأي رد رسمي من الوزارة الوصية، عاد النائب حميد الدراق، في 25 مارس 2022، إلى تذكير رئيس مجلس النواب بالسؤال الكتابي السابق، مؤكدًا أن التأخير غير المبرر يطرح تساؤلات مشروعة لدى المواطنين، ومطالبًا بتسريع الإجراءات للرد على تساؤلاته.
وفي مراسلته الثالثة بتاريخ 5 يناير 2023، وسع النائب من نطاق استفساراته، حيث وجه سؤالًا كتابيًا جديدًا حول إحداث ملعب جديد بمدينة تطوان، مؤكدًا أن المدينة تتوفر فقط على ملعب قديم يعود لسنة 1913، يقع وسط أحياء سكنية ويعيق حركة السير أثناء المباريات. كما تساءل عن البدائل المطروحة في ظل غياب ملعب حديث يلائم تطور الرياضة بالمدينة واستيعاب جماهيرها.
وفي تطور جديد للملف، وجّه النائب البرلماني حميد الدراق مراسلة جديدة بتاريخ 5 يناير 2024 إلى رئيس الحكومة، يطلب من خلالها إدراج مشروع ملعب تطوان الكبير ضمن أولويات السياسات العمومية الخاصة بالبنية التحتية الرياضية. وأشار في رسالته إلى أن المشروع لا يزال متوقفًا منذ سنوات دون أسباب واضحة، رغم جاهزية جزء كبير من المرافق الأساسية، داعيًا إلى تعبئة التمويل اللازم وتنسيق الجهود بين القطاعات الوزارية المعنية لضمان استكمال الأشغال في أقرب الآجال.
كما طالب النائب البرلماني بتسريع إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، لما له من أهمية كبيرة في تعزيز موقع مدينة تطوان كقطب رياضي وسياحي، وخلق فرص للشغل وتحقيق التنمية المجالية.
وأنهى النائب مراسلاته بتوجيه أسئلة واضحة إلى الجهات المعنية، منها:
ما مآل تشييد ملعب تطوان الكبير؟
وما هي حيثيات توقف الأشغال؟
وهل هناك برنامج مسطر لتجاوز الإشكالات التي تعيق إتمام المشروع؟
وما موقف رئاسة الحكومة من إعادة إدماج المشروع ضمن البرامج ذات الأولوية في مجال البنية التحتية الرياضية؟
تبقى هذه الأسئلة معلقة في انتظار رد رسمي من الحكومة، في وقت تستمر فيه الساكنة التطوانية في التعبير عن قلقها واستيائها من عدم البداية في الأشغال وغموض مستقبل هذا المشروع الحيوي.

