متابعة : عبدالقادر أشتوي
أصدر وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، قرارًا يقضي بعزل عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، الطيب الوزاني الشاهدي، على خلفية تقرير أعدته المفتشية العامة للوزارة. التقرير جاء بعد تحقيقات دقيقة كشفت عن اختلالات خطيرة داخل المؤسسة، استنادًا إلى تقارير صحفية سابقة.
وأفادت مصادر مطلعة أن لجنة التفتيش سجلت خروقات إدارية ومالية وبيداغوجية، من بينها التلاعب في النقط واستغلال النفوذ في تدبير الوحدات، فضلاً عن شبهات حول تمرير صفقات مشبوهة وسوء إدارة الموارد البشرية. وأثبتت التحقيقات مسؤولية مباشرة للعميد المعزول في عدد من هذه التجاوزات، ما استدعى اتخاذ إجراءات تأديبية صارمة.
كما قدم أربعة مسؤولين إداريين بالكلية طلبات إعفائهم من مهامهم فور وصول لجنة التفتيش، في خطوة وُصفت بإقرار ضمني بالضلوع في المخالفات الموثقة.
هذا القرار يأتي في إطار حملة الوزارة لمحاربة الفساد داخل مؤسسات التعليم العالي، التي ترتكز على سياسة “عدم التسامح” مع أي ممارسات تضر بنزاهة التدبير الجامعي. وسبق لموقع شمال بوست أن كشف في تحقيقات حصرية عن ممارسات تسيء لإدارة الكلية، ما دفع الوزارة للتحرك.
ومن المتوقع أن تُحال الملفات المتعلقة بهذه الخروقات إلى القضاء لمتابعة المتورطين في تحويل الجامعة إلى مجال للربح غير المشروع.

