متابعة: عبدالقادر أشتوي
باتت ظاهرة التسول في مدينة مرتيل والمدن المجاورة تتجاوز حدود طلب العون بحسن نية، لتأخذ أبعادا مقلقة تتجلى في استغلال الأطفال والرضع كوسيلة لاستدرار العطف من المارة. هذا الاستغلال لا ينتهك كرامة الطفل فحسب بل يعد صورة صارخة للعنف المجتمعي وأحد أشكال الإتجار بالبشر.
ورغم وجود قوانين صارمة لمثل هذه السلوكيات، إلا أن التساهل في تطبيقها يفسح المجال لاستمرار الظاهرة. ومن المشاهد التي تثير القلق الأوضاع في شارع ميرامار خلال الليل، حيث تسود الفوضى والمظاهر غير اللائقة ما يعكس غيابا ملحوظا للرقابة السلطات المحلية والصرامة في معالجة هذه الإشكالات.
معالجة هذه الظواهر تتطلب جهدا مشتركا بين السلطات والمجتمع المدني، عبر تطبيق القوانين على المخالفين وتوفير بدائل إنسانية للمتضررين. حماية الأطفال والحفاظ على القيم الأخلاقية ضرورة ملحة ولا بد من التحرك الجماعي لوقف استغلال الطفولة كوسيلة للابتزاز العاطفي والربح غير المشروع.
“نأمل أن تكثف السلطات المحلية جهودها في شن حملات منظمة لمحاربة هذه الممارسات التي تهدد استقرار المجتمع وقيمه.”

