فاس : محمد غفغوف
أعطى مجلس جهة فاس-مكناس، صباح اليوم، الانطلاقة الرسمية للدورة الثانية من الجائزة الجهوية للبحث العلمي برسم سنة 2025، وذلك خلال لقاء احتضنته الجهة بحضور السيد والي الجهة، والسيد رئيس مجلسها، إلى جانب عدد من الشخصيات الجامعية والأكاديمية البارزة، على رأسهم رئيسا جامعتي سيدي محمد بنعبد الله والمولى إسماعيل.
وتأتي هذه الجائزة في إطار توجه استراتيجي يعتمده مجلس الجهة لجعل البحث العلمي والابتكار في صلب السياسات التنموية، من خلال شراكة مؤسسية مع الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، إيمانًا بأن المعرفة هي القاطرة الحقيقية لتحقيق الريادة والتقدم.
وتتميز دورة هذا العام بعدد من المستجدات اللافتة، أبرزها توسيع قاعدة المشاركين لتشمل حاملي شهادة الدكتوراه، ورفع عدد الجوائز إلى 55 جائزة موزعة على ثلاث فئات محورية: المؤلفات العلمية، أطروحات الدكتوراه، والابتكارات المسجلة وتشمل هذه الفئات ستة مجالات علمية، تم انتقاؤها بعناية لتواكب حاجيات الجهة وتحدياتها.

في ذات السياق، تم تعزيز البعد الوطني للجائزة، مع التأكيد على ضرورة أن تكون المشاريع المرشحة ذات صلة وثيقة بقضايا الجهة، في خطوة تهدف إلى ربط البحث العلمي بمحيطه المجالي والاقتصادي والاجتماعي.
وحرص المنظمون على وضع آليات واضحة لضمان مصداقية الجائزة وجودتها، من خلال إسناد مهام التقييم إلى لجان علمية متخصصة، واعتماد منظومة حكامة تواكب جميع مراحل الجائزة من الإطلاق إلى التتويج.
وأكد مسؤولو الجهة في كلمتهم أن الاستثمار في البحث العلمي ليس ترفًا، بل ضرورة استراتيجية لبناء مستقبل مستدام، داعين عموم الباحثين والمهتمين إلى الانخراط الإيجابي والفعال في هذا الورش العلمي الطموح، الذي يسعى إلى ترسيخ جهة فاس-مكناس كقطب وطني للتميز الأكاديمي والمعرفي.

