. بيان توضيحي
تصحيح المفاهيم لدى بعض الجهات، خصوصًا بعض العناصر الأمنية داخل مكتب التنقيط، حول تعريفة التنقل الليلي
في ظل تزايد الطلب على خدمات سيارات الأجرة خلال فصل الصيف، نتيجة الإقبال الكبير على مدينة تطوان من طرف الزوار، والمغتربين، وأبناء الجهة، ومع تعدد التساؤلات والمغالطات حول تعريفة التنقل الليلي، وخاصة ما يتعلق بنسبة الزيادة المئوية المقدّرة بـ50%، وما إذا كانت تشمل الحد الأدنى للرحلة، فإن المكتب المحلي للصنف الثاني بتطوان للنقابة الوطنية لمهنيي ومهنيات سيارات الأجرة، التابع للاتحاد النقابي للنقل الطرقي، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، يوضح للرأي العام المحلي والإداري والمهني ما يلي :
لقد شارك المكتب المحلي للصنف الثاني بتطوان في اجتماع رسمي هام، انعقد يوم الجمعة 29 نونبر 2024، ترأسه السيد باشا المدينة، بحضور كل من رئيس قسم الشؤون الاقتصادية، ورئيس المنطقة الأمنية سابقًا، وعدد من رؤساء المصالح، وممثلي الهيئات النقابية عن الصنف الثاني، وذلك من أجل مناقشة مضامين الدورية الوزارية رقم 455 المتعلقة بتحسين وتجويد خدمات قطاع سيارات الأجرة.
وخلال هذا الاجتماع، طُرحت مسألة التعريفة الجديدة المقترحة من طرف السلطات، والتي كانت مطلبًا رئيسيًا لبعض الهيئات النقابية. وقد وجّه المكتب المحلي تساؤلًا مباشرًا إلى رئيس قسم الشؤون الاقتصادية، بحضور جميع الحاضرين من المسؤولين وممثلي النقابات، حول تعريفة التنقل الليلي ونسبة الزيادة فيها. وكان الرد واضحًا، إن الزيادة الليلية بنسبة 50% تشمل جميع مكونات التعريفة، من نقطة الانطلاقة، وتوقف، والوتيرة، بالإضافة إلى الحد الأدنى للرحلة، لتُصبح 10.50 درهم ليلاً بدل 7 دراهم نهارًا. وهي نسبة معمول بها منذ إصدار العداد سنة 2007، ومُعتمدة بموجب قرارات رسمية ومحاضر اجتماعات سابقة، وليست أمرًا جديدًا أو مكسبًا حديثًا.
ورغم هذا التوضيح الرسمي، تفاجأ المكتب المحلي بوجود بعض العناصر داخل مكتب التنقيط لا تمتلك دراية كافية بهذه المعطيات، أو تتجاهلها بفعل تأثير بعض المشوشين، مما يتسبب في صدامات شكلية بين السائقين والزبائن، بحضور بعض العناصر الأمنية، ويخلق ارتباكًا في تفسير القانون بشكل سليم.
وقد قام المكتب المحلي و التنسيقية المحلية سابقة ، بعد هذا الاجتماع مع السيد الباشا، بالتواصل المباشر مع مكتب التنقيط لإبلاغهم بهذه المعطيات الصحيحة والمؤكدة، في أكثر من مناسبة، حرصًا على التوضيح. وهو ما يدفعنا للتساؤل ! هل فعلاً تصل التوجيهات ومحاضر الاجتماعات إلى هؤلاء العناصر الأمنية الشابة؟ وهل يتم تعميم هذه القرارات رسميًا داخل مصالح التنقيط؟ إذ لا يُعقل أن تظل بعض العناصر غائبة عن أبسط التعديلات القانونية والمهنية، في وقت يُطلب منها الحزم والدقة في المراقبة. أم أن الاعتماد لا يزال فقط على المعلومة الشفوية؟ ولماذا لا يتم الرجوع إلى الرؤساء المباشرين للاستفسار حول ما إذا كانت نسبة 50% تشمل جميع مكونات التعريفة أم جزءًا منها فقط؟
وجدير بالذكر أن تعريفة الليل لا تتضمن تحديدًا مكتوبًا لثمن كل عنصر على حدة (نقطة الانطلاقة، التوقف، الوتيرة)، بل يوجد نص صريح يشير إلى أن تعريفة الليل تُساوي تعريفة النهار مع زيادة بنسبة 50%.
وفي هذا الإطار، أعدّ المكتب المحلي نموذجًا توضيحيًا للتعريفة، قُدّم للسلطات، بهدف تفادي النزاعات اليومية. ونحن ننتظر صدور النسخة الرسمية من التعريفة الجديدة، التي ستتضمن هذه النسبة بشكل صريح، ليس باعتبارها مكسبًا جديدًا، بل توثيقًا قانونيًا لما هو معمول به منذ سنوات.
وفي ظل الاتجاه نحو مراجعة التعريفة العامة، يُجدد المكتب تأكيده أن أي زيادة مستقبلية يجب أن تكون مرفوقة بضمانات قانونية تحمي السائق غير المالك، سواء عبر علاقة تعاقدية تربطه بمشغّله، أو من خلال تدخل السلطات لتحديد مبلغ ” الروسيطة ” بشكل عادل. لأن أي رفع للتعريفة في ظل غياب الحماية لن يؤدي إلا إلى ارتفاع ” الروسيطة “، وبالتالي مضاعفة الأعباء والمعاناة الاجتماعية لفئة واسعة من المهنيين المزاولون . ورغم ذلك، فإن المكتب المحلي يظل منفتحًا على الحوار الجاد مع السلطات بشأن تعميم تعريفة جديدة تراعي مصلحة القطاع عامة، ومصلحة المهنيين خاصة.
وعليه، فإن المكتب المحلي يُؤكد أن هدفه من هذا التوضيح ليس فقط تصحيح المفاهيم المغلوطة لدى بعض المهنيين أو الزبناء أو حتى بعض المسؤولين، بل هو دعوة لجميع المصالح الإدارية والأمنية إلى التنسيق الدقيق، وتوحيد التفسيرات القانونية قبل إصدار أي حكم أو توجيه، حفاظًا على المصلحة العامة وتعزيزًا لثقة المواطنين والمهنيين في هذا القطاع الحيوي.
حرر بتطوان بتاريخ : الثلاثاء 17 يونيو 2025
عن المكتب المحلي للصنف الثاني – تطوان
النقابة الوطنية لمهنيي ومهنيات سيارات الأجرة
المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل

