تطوان : المغرب360
ترأس الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، يوم الجمعة 4 يوليوز الجاري بمدينة العرائش، أشغال الملتقى الجهوي لرابطة المهندسين الاستقلاليين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، المنعقد تحت شعار: “المهندس المغربي فاعل أساسي في أوراش التنمية الوطنية”، بحضور عدد من القيادات الحزبية، من ضمنهم عزيز هيلالي، رئيس رابطة المهندسين الاستقلاليين، وكريم العتابي ممثل الرابطة بإقليم العرائش، وحسن عامر المفتش الإقليمي للحزب، إلى جانب برلمانيي الحزب وممثلي هيئاته ومؤسساته بالجهة.
وخلال كلمته، استعرض نزار بركة أهم المشاريع التي تشتغل الحكومة على تنزيلها، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، خاصة في مجالات الماء والطاقة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي واللوجستيك، مؤكداً أن نجاح هذه الأوراش الكبرى يقتضي تعبئة الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المهندسون.
وأشار الأمين العام إلى أن الحكومة رفعت حجم الاستثمارات العمومية في قطاعي التجهيز والماء من 40 مليار درهم سنة 2022 إلى 70 مليار درهم سنة 2025، دون احتساب مساهمات الجهات والقطاع الخاص والشراكات الدولية، داعياً إلى انخراط رابطة المهندسين الاستقلاليين في مواكبة هذا التحول.
كما تطرق بركة إلى التحديات المرتبطة بالأمن المائي، مبرزاً أهمية تنمية الموارد المائية غير التقليدية، وتوسيع مشاريع محطات التحلية، بما في ذلك المحطات المتنقلة المصنعة محلياً بنسبة إدماج تصل إلى 40%. وفي قطاع الطرق، أكد على تخصيص 45% من ميزانية الطرق لصيانة الشبكة لضمان الاستدامة والعدالة المجالية.
وفي ما يخص قطاع النقل السككي، أعلن بركة عن انطلاق دراسة مشروع الربط بين طنجة وتطوان، إلى جانب تقدم مشروع القطار الفائق السرعة الرابط بين مراكش والقنيطرة، كما أشار إلى الدينامية التي تعرفها الموانئ الوطنية، خاصة ميناءي طنجة المتوسط والناظور غرب المتوسط، وميناء الداخلة الأطلسي.

وفي ختام كلمته، شدد نزار بركة على ضرورة النهوض بمهنة الهندسة، داعياً إلى إعداد نظام أساسي جديد يضمن كرامة المهندس ويحسن ظروف تكوينه وممارسته المهنية.
من جهته، أكد كريم العتابي على دور المهندس في بناء البنية التحتية المستدامة، مشدداً على ضرورة اعتماد العدالة المجالية والنجاعة الطاقية في التخطيط الترابي. كما أشار عزيز هيلالي إلى أن هذا اللقاء يندرج في إطار برنامج وطني للتواصل مع المهندسين عبر مختلف الجهات، لافتاً إلى إعادة انتخاب أو تأسيس 28 مكتباً إقليمياً جديداً للرابطة، مع التركيز على تعزيز دور المهندس في تحقيق التنمية وتقليص الفوارق المجالية.
وفي السياق ذاته، أكد البرلماني منصف الطوب على أهمية إشراك الكفاءات الهندسية الوطنية في صياغة السياسات العمومية، لا سيما في المجالات ذات الأولوية مثل التخطيط المجالي، الطاقات المتجددة، وتدبير البنيات التحتية، معتبراً أن الرهان الأساسي اليوم هو تعزيز الثقة في قدرات المهندس المغربي، وتمكينه من الاضطلاع بدوره المحوري في تنزيل النموذج التنموي الجديد.
وأوضح المتحدث أن هذا الملتقى يشكل فضاء مهنياً وتفاعلياً لتبادل الرؤى والأفكار بين المهندسين، وخطوة متقدمة نحو تعزيز انخراط النخب التقنية في القضايا الوطنية، وتفعيل مساهمتها في مسار التنمية المستدامة.

