المغرب 360 : محمد غفغوف
في خطوة استراتيجية طال انتظارها، تم الإعلان عن إدراج مطار تازة، الكائن بمنطقة سيدي حمو مفتاح، ضمن المخطط المديري للمطارات الوطنية، خلال لقاء رسمي جمع وزير النقل والتجهيز، عبد الصمد قيوح، برئيس جماعة تازة، منير شنتير، الوزير أكد أن الدراسة التقنية المتعلقة بتهيئة المطار قد انطلقت، ما يفتح الباب أمام تحول نوعي في البنية التحتية للنقل الجوي بالإقليم، ويفتح معه أفقًا جديدًا للتنمية المحلية.
مشروع التهيئة سيركز على تجهيز مرافق أساسية تجعل من المطار نقطة جذب لوجستي واستراتيجي، من خلال تشييد بناية إدارية بمساحة 70 مترًا مربعًا تشمل قاعة استقبال ومكاتب ومرافق صحية، ومستودع بمساحة 980 مترًا مربعًا يضم برجًا للمراقبة، مقصفًا، ومباني تقنية متعددة، كما يضم المشروع مرآبًا للسيارات بمساحة 990 مترًا مربعًا، ومدرجًا للطائرات بطول 1600 متر، إلى جانب طريق للولوج بطول 245 مترًا لربط المطار بالشبكة الطرقية.
هذا المشروع لا يمثل فقط رهانًا على تحسين الربط الجوي، بل يُجسد تصورًا تنمويًا شاملًا سيساهم في تسهيل عودة وربط الجالية المغربية المقيمة بالخارج بموطنها الأصلي، وتعزيز السياحة الداخلية نحو تازة، بالنظر لما تختزنه من مؤهلات طبيعية وتاريخية وإنسانية فريدة، كما يُرتقب أن يكون له أثر ملموس في إنعاش الاقتصاد المحلي وجلب الاستثمارات، عبر إدماج الإقليم في دينامية الاقتصاد الوطني وتوسيع آفاق التشغيل.
وإذا كان هذا المشروع يندرج ضمن رؤية الدولة لتقليص الفوارق المجالية وتحقيق العدالة الترابية، فإن الفضل في تحريكه يعود أيضًا إلى حيوية الترافع السياسي والمؤسساتي الذي قاده رئيس جماعة تازة منير شنتير، ونائبها بالبرلمان، الذي لم يدخر جهدًا في الدفاع عن حق المدينة وساكنتها في مشاريع مهيكلة تخرجها من عزلتها، وتؤكد أن تازة ليست على هامش الخريطة، بل في صميم الرهان التنموي الوطني.
إن إدراج مطار تازة ضمن المخطط الوطني للمطارات ليس مجرد قرار تقني، بل هو تتويج لمسار نضالي هادئ ومثابر داخل المؤسسات، ورسالة واضحة بأن صوت تازة بات يُسمع، وأن زمن التهميش يقترب من نهايته، بفضل إرادة محلية صادقة، وترافع سياسي مسؤول، وعمل ميداني يؤمن بأن الكرامة تبدأ من ربط الإنسان بأرضه وفضائه ومستقبله.

