فاس : محمد غفغوف
احتضنت العاصمة العلمية، فعاليات افتتاح الدورة الثالثة من البرنامج الوطني للتطوع “متطوع”، الذي تشرف عليه وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب)، في حفل رسمي، بحضور وازن لعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، وممثلين عن القطاعات الحكومية والمؤسسات الشريكة.
وترأس هذا الحدث كل من السيد عبد الغني الصبار، والي جهة فاس-مكناس بالنيابة، والسيد عبد الواحد الأنصاري، رئيس مجلس الجهة، إلى جانب السيد إسماعيل الحمراوي، المدير الجهوي للوزارة، بحضور المديرين الإقليميين لقطاع الشباب وممثلي المصالح اللاممركزة والمؤسسات العمومية ذات الصلة.

وفي كلمته الافتتاحية، شدد السيد إسماعيل الحمراوي على أن برنامج “متطوع” لا يُعدّ فقط ورشًا ظرفيًا، بل يُمثل محطة استراتيجية لترسيخ ثقافة التطوع المؤطر والمسؤول داخل المجتمع المغربي، وخاصة في صفوف الشباب.
وأوضح أن هذه المبادرة الوطنية تأتي في سياق توجيهات السياسة العمومية التي تراهن على الشباب كرافعة أساسية في التنمية المجالية، مشيرًا إلى أن التطوع لم يعد ترفًا، بل أصبح أداة مواطنة فعّالة، ومجالًا لتكوين جيلٍ واعٍ، ملتزم، ومُشارك في تحصين القيم الوطنية والإنسانية.
كما أبرز الحمراوي أن هذه الدورة الثالثة تشكل تحولًا نوعيًا في مسار البرنامج، من خلال اعتماد مقاربة جديدة في التكوين والتأطير، والتركيز على إدماج التطوع ضمن الديناميات التنموية المحلية، عبر مشاريع وأوراش تستجيب لحاجيات المجتمع وتُرسخ المسؤولية المشتركة بين الدولة والمجتمع المدني.
ولم يفته التنويه بالدعم المستمر من طرف السيد والي الجهة ورئيس مجلسها، مشيدًا بانخراط مختلف الشركاء من سلطات محلية، ومؤسسات منتخبة، وفعاليات مدنية في إنجاح هذا الورش المواطني.

من جهته، ثمّن السيد عبد الواحد الأنصاري، رئيس مجلس الجهة، الدور الحيوي لبرامج التطوع في بناء شخصية الشاب المغربي المنفتح والملتزم، مشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات تُجسد قيم التضامن، والتكافل، والانتماء، وتُعزز الثقة بين المواطن ومؤسساته، لا سيما من خلال إشراك الشباب في الأوراش التنموية التي تعرفها الجهة.
وقد اختُتم الحفل بتكريم رمزي لكل من السيد والي الجهة بالنيابة، والسيد رئيس مجلس الجهة، وذلك عرفانًا بالدور الهام الذي يضطلعان به في دعم قطاع الشباب، وتثمينًا لمساهمتهما في تطوير جودة الخدمات الموجهة لهذه الفئة التي تُعد ركيزة الحاضر وأمل المستقبل.

