المغرب360 : محمد غفغوف
تتزايد في الآونة الأخيرة دعوات من فعاليات مدنية واهتمامات سياسية تطالب بإلغاء اللائحة الوطنية المخصصة للنساء داخل البرلمان، وتعويضها بلائحة للكفاءات تجمع بين النساء والرجال بناءً على معايير الاستحقاق والتأهيل، لا على أسس القرابة أو الولاء الحزبي.
وتعتبر هذه الأصوات أن اللائحة النسائية، في صيغتها الحالية، تحولت إلى شكل من أشكال الريع السياسي، حيث تستفيد منها بنات وزوجات أصحاب “الشكارة”، أي ذوي النفوذ المالي داخل الأحزاب، أو المقربين من القيادات الحزبية، مما أفرغ التجربة من مضمونها الحقيقي المرتبط بتمكين النساء ذوات الكفاءة والنضال الميداني.
ويرى المطالبون بالتغيير أن استمرار هذا النمط من التعيين عبر اللائحة يُجهز على مصداقية المؤسسات المنتخبة، ويكرّس المحسوبية على حساب الكفاءة. كما دعوا إلى فتح نقاش وطني حول آليات التمثيلية في البرلمان، بما يضمن المساواة والعدالة، دون الوقوع في فخ الترضيات السياسية.
في المقابل، ترد بعض القيادات الحزبية بأن اللائحة النسائية مكسب ضروري في مرحلة انتقالية نحو تمكين سياسي أوسع للنساء، وتقترح تحسين آليات الاختيار بدل إلغاء اللائحة برمتها.

