تطوان : المغرب360
في مشهد أمني معقد كان يطبع مدينة تطوان ومحيطها، بزغ اسم محمد الوليدي كأحد أبرز الوجوه الأمنية التي استطاعت أن تُحدث تحوّلاً نوعيًا في تدبير الشأن الأمني، متسلحًا بتجربة غنية، وانضباط صارم، ورؤية استراتيجية مكنت المدينة من استعادة الأمن والاستقرار.
منذ تعيينه على رأس ولاية أمن تطوان، شكّل محمد الوليدي نموذجًا فريدًا في مقاربة الأمن، حيث انتقل بالمؤسسة الأمنية من منطق التدخل بعد وقوع الجريمة، إلى الضربات الاستباقية التي أطاحت برؤوس شبكات إجرامية كبرى تنشط في تهريب المخدرات، وترويج الممنوعات، والاعتداءات العنيفة.
وتجلّت نتائج هذه المقاربة في أرقام صريحة قدمتها المديرية العامة للأمن الوطني، أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في معدلات الجريمة، وتسجيل نسب متقدمة من الاستجلاء في القضايا الزجرية، مما عزّز ثقة الساكنة في الجهاز الأمني المحلي.
ولم تقتصر مساهمات الوليدي على الجانب الزجري فقط، بل انفتحت ولايته الأمنية على مفهوم “الشرطة المواطنة”، عبر تعزيز شرطة القرب، وتحسين استقبال المرتفقين، وتطوير الأداء الإداري المرتبط بالبطائق الوطنية وشواهد السوابق. كما كان حريصًا على إرساء علاقة تواصلية مع مختلف الفاعلين المدنيين والإعلاميين، إيمانًا منه بأن الأمن مسؤولية جماعية وليست حكرًا على الأجهزة الرسمية.
ورغم هذه الحصيلة الإيجابية، لم يسلم محمد الوليدي من حملات مغرضة شنّتها بعض الأطراف المتضررة من ضربات الأمن، والتي حاولت النيل من سمعته والتشويش على عمله، غير أن تماسك المؤسسة الأمنية، ودعم ساكنة المدينة، شكّل جدار صدّ أمام تلك المحاولات الفاشلة.
ولعلّ ترقية السيد الوليدي إلى رتبة والي أمن لم تكن سوى اعتراف صريح من المديرية العامة للأمن الوطني بكفاءته المهنية، وتثمينًا لنجاحه في تدبير أحد أكثر الملفات الأمنية تعقيدًا على المستوى الوطني.
في النهاية، يبقى اسم محمد الوليدي مرتبطًا بتحول نوعي في المشهد الأمني لتطوان، وسيظل حاضرًا في الذاكرة الجماعية كأحد رجالات الأمن الذين قاوموا الجريمة بصمت، وأعادوا الثقة للمواطن في دولته.

