الحزب الديمقراطي الوطني يعزي في وفاة الدكتور سيدي جمال الدين القادري بودشيش
المغرب360 : محمد غفغوف
بعث الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، الدكتور خالد البقالي، ببرقية تعزية ومواساة إلى فضيلة الدكتور منير القادري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، في وفاة والده الدكتور سيدي جمال الدين، أحد أعلام العلم والصلاح، ورمز من رموز الوسطية والاعتدال، الذي أفنى حياته في خدمة الدين ونشر قيم المحبة والسلام.

وجاء في برقية التعزية: “بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبلغ الحزن والتأثر، تلقينا نبأ وفاة الفقيد الدكتور سيدي جمال الدين، أحد أعلام العلم والصلاح، ورمزًا من رموز الوسطية والاعتدال، الذي أفنى حياته في خدمة الدين ونشر قيم المحبة والسلام، لقد كان رحمة الله عليه منارةً للهدى، ومثالاً للعالم الرباني، المتمسك بكتاب الله وسنة نبيه، الساعي لغرس الخير في القلوب، وجمع الكلمة وتوحيد الصف، أبيًا أثره الطيب شاهدًا على سيرته العطرة وعلمه النافع.”
ودعا الأمين العام للحزب المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه وتلامذته ومحبيه الصبر والسلوان، مؤكدًا أن المغرب فقد برحيله قامة علمية وروحية كبيرة.
واختتمت البرقية بالدعاء للفقيد بأن يحشره الله مع الصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، مشددًا على أن إرثه العلمي والإنساني سيظل مصدر إلهام للأجيال المقبلة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

يذكر، أن الراحل الشيخ جمال الدين واحد من أبرز أعلام التصوف المغربي المعاصر، وهو نجل الشيخ الراحل سيدي حمزة القادري بودشيش، تولّى مشيخة الزاوية خلفًا لوالده سنة 2017، استنادًا إلى وصية مكتوبة ومختومة تعود لسنة 1990، أوصى فيها الشيخ حمزة بمنح “الإذن في تلقين الذكر والدعوة إلى الله” لابنه جمال الدين، ثم إلى ابنه سيدي منير بعد وفاته.
ووُلد الراحل سنة 1942 بقرية مداغ في إقليم بركان، حيث تلقى تعليمه الأولي داخل الزاوية، قبل أن ينتقل إلى فاس لمتابعة دراسته بثانوية مولاي إدريس، ومنها إلى كلية الشريعة، ثم دار الحديث الحسنية بالرباط، حيث نال دبلوم الدراسات العليا في العلوم الإسلامية. وفي سنة 2001، ناقش أطروحة دكتوراه بعنوان “مؤسسة الزاوية في المغرب بين الأصالة والمعاصرة”.
اشتهر الشيخ جمال الدين بابتعاده عن الأضواء، وتفرغه الكامل للسلوك الصوفي والتربية الروحية، مقتفيًا أثر والده في ترسيخ قيم التزكية، والتواضع، والجمع بين الأصالة والتجديد، ولم يظهر في العلن إلا خلال المناسبات الروحية الكبرى، وعلى رأسها الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف.

