الرباط : المغرب360

متابعة : الشريف محمد رشدي الوداري
تم اليوم الجمعة نشر فتوى المجلس العلمي الأعلى حول الزكاة، بعدما تفضل أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالاطلاع عليها وأذن جلالته بوضعها رهن إشارة العموم. ويهدف هذا النشر، الذي تم عبر الموقعين الإلكترونيين للمجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى البيان والتبليغ والتذكير، الذي يدخل في صميم واجب العلماء.
وأكد المجلس العلمي الأعلى أن معظم الأحكام المنصوص عليها في الفتوى توافق المذهب المالكي. وقد تناولت الفتوى أربعة جوانب رئيسية: أنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة، والقدر الأدنى الذي تجب فيه (النصاب) مرجعاً للفضة مع إتاحة خيار الذهب، وبيان متى يجب إخراج الزكاة، بالإضافة إلى بيان الأصناف الاجتماعية التي يحق لها الاستفادة.
تحديثات الفتوى تشمل قطاعات الصناعة والخدمات
من أبرز المستجدات في هذه الفتوى أنها لم تقتصر على الأموال التقليدية المعهودة، مثل منتجات الحرث والثروة الحيوانية. بل توسعت لتشمل منتجات الأرض من غير الحبوب، وإلى قطاعات تجارية جديدة، وكذلك إلى قطاع الصناعة وقطاع الخدمات.
وفي سياق المستفيدين، نص المجلس على أن صنفين كانا يذكران سابقاً هما “القائمون عليها” (المكلفون بجمعها) و”في الرقاب” (عتق الرقيق)، غير واردين في سياقنا الحاضر.
وسجل المجلس أن الفتوى معتدلة وتنم عن الاجتهاد وتوضح جوانب يكثر فيها السؤال من الناس، مساهمة بذلك في حماية الدين. وحيث إن الحالات المتولدة عن الأنشطة الاقتصادية العصرية قد تستوجب توضيحاً أكبر، وعد المجلس بفتح بوابة للأسئلة خاصة بالزكاة في موقع تواصله، لتقديم إيضاحات إضافية.

