طنجة : المغرب 360
أعلن منير ليموري، عمدة مدينة طنجة، عن اعتماد المنظمة الأممية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) لمدينة طنجة ضمن شبكة المدن المبدعة في مجال الأدب، في تتويجٍ جديد يعزّز الحضور الثقافي والدولي لعروس الشمال، ويعيد الاعتبار لروحها الأدبية العريقة التي صنعت جزءًا مهمًا من تاريخ الإبداع العالمي.
ويأتي هذا الاعتراف الدولي تتويجًا لمسار طويل من العطاء الفكري والتراكم الثقافي الذي ميّز مدينة طنجة عبر قرون، باعتبارها فضاءً فريدًا للتلاقح الحضاري ومختبرًا مفتوحًا للتجارب الأدبية والفنية. فقد كانت طنجة ملتقى كبار المفكرين والكتّاب العالميين، وبيتًا لعباقرة السرد والفلسفة والشعر، كما احتضنت محطات مضيئة في تاريخ الأدب المغربي والعالمي.
وأوضح ليموري أن هذا التتويج لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة رؤية ثقافية واضحة اشتغلت على تثمين الإرث الأدبي للمدينة، وتطوير بنيات تحتية ثقافية متنوّعة من مكتبات ومسارح ومراكز فنون، فضلًا عن تقديم مشروع احترافي متكامل يمتد لسنوات قادمة، يهدف إلى تعزيز الإبداع الأدبي وتشجيع المبادرات الثقافية وإشراك المبدعين في صناعة المستقبل الثقافي للمدينة.
ويُعدّ هذا التتويج أيضًا رسالة تقدير للفاعلين الثقافيين والأدباء والباحثين والمجتمع المدني الذي ساهم في جعل طنجة مركزًا للإبداع والتنوّع والحوار، كما يفتح آفاقًا جديدة أمام المدينة لترسيخ مكانتها في الساحة الثقافية الدولية، وجذب مشاريع ثقافية كبرى، وتعزيز جاذبيتها السياحية والفكرية.
وبانضمامها إلى شبكة المدن المبدعة، تدخل طنجة مرحلة جديدة في مسارها الحضاري، تؤكد خلالها التزامها بتشجيع الإنتاج الثقافي، وتطوير برامج تعنى بالشباب والمواهب الصاعدة، وجعل الثقافة أداة فاعلة في التنمية المستدامة.
وهكذا، تواصل طنجة كتابة فصول جديدة من حكايتها العالمية، مدينةً لا تتوقف عن الانفتاح والإلهام… وعن إبداع مستقبلٍ يليق بتاريخها وهويتها وروحها التي لا تنطفئ.

