فاس : محمد غفغوف
في لحظة مشحونة بالدلالات السياسية والتنموية، ترأس وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، صباح اليوم الجمعة، بالقاعة الكبرى لمقر ولاية جهة فاس مكناس، حفل تنصيب خالد آيت الطالب واليًا جديدًا على رأس الجهة، خلفًا للسيد معاذ الجامعي، وذلك في إطار الحركة الواسعة التي همّت عددًا من الولاة والعمال، والتي صادق عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله خلال المجلس الوزاري المنعقد في 19 أكتوبر 2025.
وفي كلمة قوية بالمناسبة، أكد وزير الداخلية أن هذه التعيينات تأتي في سياق مرحلة جديدة من مسار التنمية بالمملكة، تستجيب للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز 2025، حيث دعا جلالة الملك إلى تسريع مسيرة المغرب الصاعد وإطلاق جيل جديد من البرامج التنموية الترابية، قبل أن يعيد التأكيد على هذه الرؤية في خطابه أمام البرلمان بمناسبة افتتاح السنة التشريعية.
وأوضح لفتيت أن هذه الحركة تعكس رؤية استراتيجية شمولية تتجاوز الأفقين الحكومي والبرلماني، وتستند إلى منظور ملكي متكامل يروم إرساء عدالة اجتماعية وترابية حقيقية، تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف جهات المملكة وتمكّن جميع المواطنين من الاستفادة من ثمار النمو والتنمية.

وشدّد الوزير على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحوّلًا عميقًا في العقليات وأساليب العمل، عبر ترسيخ ثقافة النتائج والنجاعة بدل الاكتفاء بالإجراءات الشكلية، واستثمار التكنولوجيا الرقمية والمعطيات الميدانية كرافعتين أساسيتين لتسريع وتيرة إنجاز المشاريع وتحقيق أثر ملموس ومتوازن بين المجالين الحضري والقروي.
وختم عبد الوافي لفتيت كلمته بالتأكيد على أن الرهان اليوم هو تعبئة جماعية شاملة وانخراط فعلي لكل الفاعلين الترابيين، من سلطات ومنتخبين ومجتمع مدني، من أجل تنزيل التوجيهات الملكية على أرض الواقع، وجعل جهة فاس مكناس نموذجًا وطنيًا للتنمية المتوازنة والمستدامة.

