المغرب 360 : محمد غفغوف
عبّرت الأمانة العامة للحزب الديمقراطي الوطني عن قلق بالغ تجاه ما وصفته بـ”التطورات المقلقة” المرتبطة بتسريب تسجيلات لاجتماع لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية بالهيئة الوطنية لتدبير شؤون الصحافة والنشر، وهي التسريبات التي أثارت نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الإعلامية والسياسية والرأي العام.
وأكد الحزب، في بيان شديد اللهجة، أن حرية الصحافة والتعبير حق دستوري أصيل وركن أساسي في دولة الحق والمؤسسات، مشددًا على أن أي ممارسات قد تُفهم على أنها تهديد لاستقلالية المؤسسات الإعلامية أو تضييق على التنظيم الذاتي للمهنة، هي ممارسات مرفوضة وتتطلب موقفًا واضحًا وصارمًا.
وشددت الأمانة العامة على أن الصحافة المهنية والمسؤولة تلعب دورًا حاسمًا في كشف الحقائق ومحاربة الفساد وتنوير الرأي العام، مؤكدة أن نجاح هذه المهمة يبقى “رهينًا ببيئة تحترم استقلالية الخط التحريري للمؤسسات الصحفية، وتحمي الصحافيين من مختلف أشكال الترهيب والضغط والانتقام”.
وأضاف البيان أن المغرب يعيش مرحلة إصلاحات مؤسساتية وسياسية متواصلة في اتجاه ترسيخ النزاهة والشفافية، مشيرًا إلى أن ما يقع داخل قطاع الصحافة يستدعي يقظة كبيرة لضمان الانسجام مع هذا المسار الوطني.
وفي خضم الجدل الدائر، دعا الحزب إلى فتح تحقيق مستعجل ومحايد بخصوص التسجيلات المسربة، وتحديد ما إذا كانت تتضمن ممارسات قد تمس استقلالية أجهزة التنظيم الذاتي للصحافة. كما طالب بـ”مراجعة شاملة للآليات والقوانين المنظمة لعمل المجلس الوطني للصحافة بما يضمن ديمقراطية وشفافية واستقلالية هذه المؤسسة”.

وحث البيان الجهات المختصة على تقديم كل من يثبت تورطه في أي خرق للقوانين أو الأعراف المهنية إلى المحاسبة، على أساس تعزيز الثقة في المؤسسات وضمان حماية الصحافيين.
وأبرزت الأمانة العامة أن الانخراط الجاد والمسؤول للدولة ولمكونات المجتمع المدني في حماية استقلالية الصحافة ضرورة ديمقراطية ملحّة، مبرزة أن احترام التعددية الإعلامية والآراء المختلفة جزء لا يتجزأ من حماية الحق في الخبر والرأي.
كما دعا الحزب إلى احترام الضوابط الأخلاقية للمهنة، دون المساس بحرية التحقيق الصحفي والنشر المهني، معتبرًا أن هذه الحرية هي “خط الدفاع الأول عن دولة القانون”.

وجدد الحزب الديمقراطي الوطني التزامه بـ”النضال من أجل صحافة حرة ومسؤولة تخدم الحقيقة والمصلحة الوطنية العليا”، مشددًا على أن الحياة السياسية النظيفة والشفافة لا يمكن أن تتحقق دون صحافة مستقلة تقوم بدورها في الرقابة وكشف الانحرافات.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن حماية الصحافة وحرية التعبير تأتي وفقًا لتوجيهات الملكية السامية والمرجعيات الدستورية المتعارف عليها دوليًا، سعيًا لبناء مشهد إعلامي “مهني، فاعل، ومنصف”.

