المغرب360 : محمد غفغوف
في أجواء يطبعها الحماس وروح المسؤولية، احتضنت مدينة أكادير لقاءً تواصليًا جهويًا بارزًا جمع مناضلات ومناضلي الحزب الديمقراطي الوطني وأعضاء منظمة الشبيبة الديمقراطية لجهة سوس ماسة، بحضور الأمين العام للحزب الدكتور خالد البقالي.
وقد شكّل هذا الموعد محطة تنظيمية مفصلية ترمي إلى تعزيز الانخراط الجماعي، وتوحيد الرؤى، وتقوية جسور التنسيق بين مختلف الهياكل الجهوية والمحلية. وقد استُهل اللقاء بكلمات ترحيبية عبّرت عن الاعتزاز بحضور الأمين العام، الذي حرص على التفاعل المباشر مع المناضلين، مستمعًا لتطلعاتهم وانشغالاتهم، ومؤكّدًا أن “قوة الحزب تنبع من قواعده النضالية المنتشرة عبر ربوع الوطن، ومن إرادة المناضلين في صناعة التغيير”.

وأكد الدكتور البقالي في كلمته على الأهمية الاستراتيجية لجهة سوس ماسة باعتبارها مجالًا حيويًا يزخر بالطاقات الشابة والكفاءات المؤهلة للإسهام في تجديد الحياة السياسية وإبداع حلول تنموية واقعية. وشدّد على ضرورة جعل اللقاءات الجهوية فضاءً مؤسساتيًا للإصغاء وتبادل الأفكار، معتبرًا أن أي مشروع سياسي ناجح يبدأ من فهم نبض المواطنين ومواكبة قضاياهم اليومية.
كما دعا الأمين العام إلى تقوية دور منظمة الشبيبة الديمقراطية باعتبارها محركًا أساسيًا لتجديد دماء الحزب ومختبرًا لإعداد نخب سياسية جديدة قادرة على حمل المشروع الحزبي برؤية حديثة وجرأة مسؤولة.
وشهد اللقاء نقاشات عميقة حول سبل تطوير الأداء التنظيمي، والاستعداد للمحطات الانتخابية المقبلة برؤية قوامها الجدية والمصداقية والقرب من المواطنين. كما توقف المشاركون عند عدد من الإكراهات التي تواجه الفاعلين الاقتصاديين بالمنطقة، لاسيما التعقيدات المسطرية التي تحول دون الاستفادة من فرص التنمية والإقلاع الاقتصادي.

وقد عبّر مناضلو الجهة عن استعدادهم للانخراط في دينامية متجددة تعزز حضور الحزب داخل سوس ماسة وترسخ قيمه المبنية على الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وخدمة الصالح العام.
وفي ختام اللقاء، شدّد الدكتور خالد البقالي على أن الحزب الديمقراطي الوطني يسير بثبات نحو “بناء قوة سياسية حقيقية، تستمد شرعيتها من الميدان، وتستند إلى عمل جماعي متماسك يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”، داعيًا إلى مواصلة الجهود وتغليب روح المبادرة والمسؤولية خلال المرحلة المقبلة.
بهذا يكون اللقاء الجهوي لسوس ماسة محطة سياسية مميزة عكست إرادة جماعية في تعزيز التنظيم والانفتاح على الطاقات الجديدة، ورسم ملامح مرحلة تنظيمية أكثر إشراقًا داخل الجهة.

