متابعة//ع: أشتوي
المغرب360
أصدر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بتطوان المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بياناً شديد اللهجة اليوم الأربعاء 3 دجنبر 2025 يعبر فيه عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ“التدهور المتسارع” لأوضاع المنظومة الصحية على المستوى الإقليمي، بالتزامن مع شروع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تفعيل مشروع المجموعة الصحية الترابية المرتقب اعتماده رسمياً ابتداءً من سنة 2024.
وأكد المكتب الإقليمي أن مشروع الهيكلة الجديدة يتم تنزيله “بشكل أحادي ومتعجل” دون إشراك الأطر الصحية أو احترام مقتضيات الحوار الاجتماعي، وهو ما يعتبره “خرقاً واضحاً لضوابط الحكامة وتهديداً مباشراً لاستقرار العاملين”

وأضاف البيان أن توتر الأجواء المهنية داخل المؤسسات الصحية بالإقليم وصل إلى “مستويات خطيرة”، نتيجة ارتباك التدبير وكثرة الخصاص، وتوالي القرارات “المفاجئة وغير المدروسة”، الأمر الذي أدى—بحسب تعبيره—إلى تراجع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وارتفاع حالات الاحتقان وسط العاملين.
ويشير المكتب الإقليمي إلى أن “التجميع الترابي” يتم تنزيله في غياب ضمانات حقيقية لحماية حقوق الشغيلة الصحية، سواء فيما يتعلق بالتعويضات أو المسار المهني أو إدارة الموارد البشرية مشدداً على أن القرارات الجديدة “ترتّب آثاراً مباشرة على وضعية الموظفين” دون مراعاة الجوانب القانونية والتنظيمية المؤطرة.
كما نبه المكتب إلى أن فتح مقرات جديدة أو إعادة توزيع الاختصاصات داخل الإقليم يجب أن يخضع لـ“مقاربة تشاركية” تأخذ بعين الاعتبار إكراهات المهنيين والواقع الصحي المتأزم، بدل فرض الأمر الواقع.
ودعا المكتب الإقليمي مختلف التنظيمات النقابية إلى “توحيد الصفوف” والانخراط في مسار نضالي مشترك للدفاع عن مكتسبات الأطر الصحية، مؤكداً تمسكه بالحوار الجهوي والمركزي شريطة أن يكون “منتجاً وملتزماً” وأن يضمن الاستجابة للمطالب الأساسية للشغيلة الصحية.
كما جدد المكتب دعوته الوزارة والإدارة الجهوية إلى “تجنب المرتجعات” والالتزام بالمسار السليم لإصلاح القطاع الصحي، محملاً المسؤولية لكل جهة تتسبب في تأزيم الوضع أو تهديد الاستقرار المهني.
وشدد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بتطوان على أن المرحلة الحالية “حساسة ودقيقة” وتتطلب إصلاحات عميقة تراعي مصلحة المواطن والعاملين على حد سواء، بعيداً عن القرارات الارتجالية أو المقاربات التقنية غير الناضجة

