عين الشقف : المغرب 360
في خضم ما تمّ تداوله من تأويلات روّجت لفرضية وجود اختلالات أو عيوب في مضمون ميزانية جماعة عين الشقف، وما قيل عن كونها السبب في رفضها من طرف مصالح عمالة إقليم مولاي يعقوب، تُظهر المعطيات الدقيقة والرسمية أن الأمر لا يرتبط بأي ملاحظات جوهرية تخص هيكلة الميزانية أو توازناتها الأساسية، بقدر ما يرتبط بمستجد مالي إيجابي يصبّ مباشرة في مصلحة الجماعة وساكنتها.
فقد انعقدت، اليوم، دورة استثنائية للمجلس الجماعي لعين الشقف، خصصت لإعادة عرض مشروع الميزانية، وذلك عقب توصل الجماعة باعتماد مالي إضافي يُقدّر بحوالي 81 مليون سنتيم، ستضخه مصالح الولاية لفائدة الجماعة. وهو ما استدعى، طبقًا للمساطر القانونية الجاري بها العمل، إدماج هذا الغلاف المالي الجديد ضمن الصيغة النهائية للميزانية، بما يفرض تحيين عدد من الفصول وإعادة ضبط المخصصات المالية، مع الحفاظ التام على التوازن المالي العام للميزانية.

وحسب مصادر مطلعة، فإن هذا الاعتماد الإضافي مكّن من ملاءمة الميزانية مع توجهات الاستثمار والتنمية المحلية التي تشتغل عليها الجماعة، وتعزيز قدرتها على تنفيذ برامج ومشاريع تستجيب لانتظارات الساكنة وحاجياتها الأساسية، قبل إحالة النسخة المعدّلة من الميزانية مجددًا على مصالح الولاية قصد التأشير عليها، في إطار مسار إداري ومالي عادي يخضع للمراقبة القبلية المعمول بها.
وقد انطلقت أشغال هذه الدورة الاستثنائية برسم شهر دجنبر 2025، برئاسة السيد كمال لعفو، رئيس المجلس الجماعي لعين الشقف، وبحضور أعضاء المجلس، وممثل السلطة الإقليمية في شخص السيد الباشا، إلى جانب أطر وموظفي الجماعة.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد رئيس المجلس الجماعي، السيد كمال لعفو، أن إعادة عرض الميزانية “لا تعكس أي خلل في إعدادها، بل تأتي في إطار تفاعل إيجابي مع اعتماد مالي جديد من شأنه تعزيز موارد الجماعة وتقوية قدرتها على الاستجابة لتطلعات الساكنة، خاصة في ما يتعلق بمشاريع القرب وتحسين جودة الخدمات”. مضيفًا أن المجلس يشتغل بمنطق المسؤولية والشفافية، واضعًا مصلحة الجماعة وسكانها في صلب أولوياته، مع احترام تام للمساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة للمالية المحلية.
ويعكس هذا المعطى، في المجمل، دينامية مالية وإدارية تصب في اتجاه دعم التنمية المحلية، وتؤكد أن إعادة برمجة الميزانية ليست سوى خطوة تقنية وقانونية تهدف إلى توظيف موارد إضافية لفائدة الجماعة، بما يخدم الصالح العام ويعزز الثقة في التدبير المحلي.

