إعداد//ع اشتوي
أسدل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الستار على الشكاية التي وضعت سابقا ضد النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية، ورئيسة جماعة تيزي نيسلي بإقليم بني ملال مريم وحساة وذلك بعد التأكد من انعدام أي إثبات قانوني يدعم الاتهامات الواردة فيها.
وجاء قرار الحفظ، الصادر عن النيابة العامة المختصة ليؤكد أن ما تضمنته الشكاية من مزاعم تتعلق باستغلال النفوذ وتبديد المال العام يفتقر لأي أدلة أو قرائن مادية خاصة بعد الأبحاث المعمقة التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بناءًد على تعليمات قضائية.
وحسب مصادر مطلعة فإن التحقيقات المنجزة شملت تدقيقا شاملا في مختلف الملفات والتسيير المالي والإداري للجماعة، وانتهت إلى نتائج واضحة تنفي وجود أي خروقات أو اختلالات تنسب إلى رئيسة الجماعة، ما عزز قناعة النيابة العامة بانتفاء عناصر المتابعة.
وينظر إلى هذا القرار القضائي باعتباره تكريسا لمبدأ قرينة البراءة ورسالة قوية تؤكد أن المؤسسات الدستورية لا تبني قراراتها إلا على الوقائع الثابتة والمعطيات الملموسة، بعيدا عن منطق تصفية الحسابات السياسية أو التشويش على العمل الجماعي.
كما يعكس حفظ الشكاية سلامة المسار الذي بصمت عليه مريم وحساة في تدبيرها لجماعة تعد من بين أفقر الجماعات القروية بالمنطقة حيث ظلت بحسب متتبعين للشأن المحلي تشتغل في ظروف صعبة وبإمكانيات محدودة واضعة مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار وبعيدة عن الممارسات التي أضرت بصورة العمل السياسي في عدة محطات.
ويؤكد هذا التطور أن العمل السياسي النزيه، مهما تعرض لمحاولات التشويش يبقى محميا بالقانون وأن المسارات النظيفة تفرض نفسها في النهاية، في وقت بات فيه الرأي العام يميز بوضوح بين الممارسة الجادة وبعض السلوكيات التي أساءت إلى صورة الفعل السياسي.

