فاس : المغرب 360
استفاق حي سهب الورد بمنطقة بلاد الصقلية، التابعة لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، بعدما لقي زوجان مصرعهما خلال الساعات الأولى من صباح يوم الأحد، في حادث مأساوي يُرجّح أنه ناجم عن تسرب غاز “البوتان” داخل مسكنهما.
وحسب معطيات أولية، فقد تم العثور على الزوجين جثتين داخل منزلهما، حيث كان الزوج في عقده السادس، فيما كانت الزوجة في أواخر الأربعينيات من عمرها، دون تسجيل أي علامات توحي بتعرضهما للعنف أو لاعتداء خارجي، ما يرجح فرضية الوفاة العرضية.
وأفادت مصادر محلية أن الهالكين كانا يستعملان قنينة غاز صغيرة داخل حمام المنزل من أجل تسخين المياه أثناء الاستحمام، في فضاء مغلق يفتقر لشروط التهوية والسلامة، الأمر الذي يرجح تعرضهما للاختناق نتيجة تسرب الغاز أو انبعاث الغازات السامة.
وفور علمها بالواقعة، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية إلى مكان الحادث، حيث جرى فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن ظروف وملابسات الوفاة، فيما تم نقل جثماني الضحيتين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي الغساني بفاس قصد إخضاعهما للتشريح الطبي.
وخلفت الحادثة حالة من الصدمة والحزن في صفوف الجيران وساكنة الحي، خاصة وأن الضحيتين كانا يعيشان حياة عادية، قبل أن تتحول لحظة يومية بسيطة إلى نهاية مأساوية.
وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة المخاطر الحقيقية المرتبطة بالاستعمال غير الآمن لقنينات الغاز داخل المنازل، خصوصًا في الأماكن المغلقة كالحمامات، في ظل تكرار حوادث مماثلة عبر مختلف المدن، ما يطرح بإلحاح ضرورة تعزيز الوعي بشروط السلامة، واعتماد وسائل تسخين آمنة تفاديًا لمآسٍ إنسانية تزهق فيها الأرواح في صمت.

