المغرب360 : محمد غفغوف
في عالم الصناعة التقليدية المغربي، يظل اسم ناجي الفخاري مرادفًا للدينامية، والتجربة، والالتزام الفعلي بالقطاع. الرجل الذي جمع بين تجربة سياسية رصينة ومسار مهني متفاني في خدمة الحرفيين، يشكل اليوم نموذجًا للقيادة المتوازنة والمشاركة في تسيير الشأن المهني على المستوى المحلي والجهوي.

الفخاري، مستشار برلماني ورئيس سابق لغرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس سابقا، عاد ليترأس الغرفة مرة أخرى بعد عزل الرئيس البوطيين، حاملًا معه خبرة سنوات طويلة وفهمًا عميقًا لخصوصيات القطاع ومكوناته. منذ تسلمه مهامه، استطاع أن يعيد الدينامية والإشعاع للغرفة على المستوى الإداري والتواصلي، بعيدًا عن أي تسيير انفرادي، ومن خلال نهج تشاركي يولي فيه جميع الأعضاء والأطر أهمية متساوية.
يتميز الفخاري بقدرة فريدة على فتح الحوار مع جميع الأطراف؛ إذ جعل مكتبه منبرًا مفتوحًا لكل الصناع التقليديين وجمعياتهم المهنية، مستمعًا لمشاكلهم، وباحثًا عن حلول واقعية وعملية للنهوض بالقطاع. لم يقتصر عمله على التواصل الداخلي، بل شمل تنظيم لقاءات دراسية وتكوينية، وأبوابًا مفتوحة، ما عزز مكانة الغرفة كفضاء حيوي لتبادل الخبرات والأفكار، ولتطوير قدرات الحرفيين محليًا ووطنياً.

رغم التحديات، فإن الفخاري معروف بهدوئه، وصرامته المهنية، وقدرته على عدم الالتفات للأصوات النشاز التي تحاول تعطيل مسار العمل. هذا الهدوء لا يعني الجمود، بل هو مؤشر على قوة الشخصية وثبات الرؤية، وهو ما جعله يحقق إنجازات ملموسة خلال فترة قصيرة، ويضع الغرفة في مسار مستقر نحو المزيد من التقدم والاحترافية.
باختصار، ناجي الفخاري ليس مجرد رئيس غرفة، بل رجل صناعة تقليدية بحق، يجمع بين السياسة والإدارة والخبرة الميدانية، ويجسد بفعل عمله اليومي رسالة واضحة: القطاع بحاجة إلى قيادة حكيمة، توازن بين الحوار والعمل، وتضع مصالح الصناع قبل كل اعتبار.

