إعداد //عبدالقادر أشتوي
المغرب360
عرفت مدينة مرتيل يوم الأربعاء 28 يناير 2026 حالة استنفار ميداني واسعة في إطار التفاعل السريع مع النشرات الإنذارية المرتبطة بسوء الأحوال الجوية وذلك بهدف الحد من آثار التساقطات المطرية وحماية سلامة الساكنة خاصة بالمناطق التي سجلت تجمعا كبيرا لمياه الأمطار.
وفي هذا السياق تم إطلاق تدخل ميداني منسق أشرف عليه رئيس مجلس جماعة مرتيل السيد محمد العربي المرابط بشراكة مع السلطة المحلية ومختلف المصالح المعنية حيث انصبت الجهود على عمليات شفط مياه الأمطار وتصريفها مع تأمين حي “جامع تاسياست” الذي كان من بين أكثر المناطق تضررا.

وشهدت هذه التدخلات مشاركة ميدانية وازنة لممثلي السلطة المحلية من ضمنهم قائد الملحقة الإدارية الثانية وقائد الملحقة الإدارية الثالثة، إلى جانب عدد من نواب رئيس المجلس الجماعي ومستشارين جماعيين فضلا عن رؤساء المصالح التقنية المختصة وأطر وعمال مصلحة الأشغال الجماعية في تعبئة شاملة عكست مستوى التنسيق والجاهزية.
وتركزت المرحلة الأولى من التدخل بحي “جامع تاسياست” خصوصا بمحيط المقبرة الإسلامية والمسجد المجاور لها حيث تم تسريح القنوات المائية وإزالة العوائق التي تسببت في تجمع المياه، ما ساهم في استعادة انسيابية حركة السير والتقليل من المخاطر المحتملة على الساكنة.
وفي مرحلة لاحقة انتقلت الفرق الميدانية إلى منطقة الضيعات الفلاحية التي شهدت بدورها تسربا كبيرا للمياه نحو المساكن المجاورة حيث تم تسخير الجرافات والآليات الثقيلة لفك العزلة عن عدد من المنازل المتضررة في عمليات دقيقة استغرقت ساعات طويلة بسبب صعوبة الظروف المناخية وارتفاع منسوب المياه.

وقد تمت هذه التدخلات في إطار تتبع ميداني متواصل منذ بداية الاضطرابات الجوية التي عرفتها المدينة تأكيدا على روح المسؤولية والالتزام بحماية الأرواح والممتلكات، والحد من الخسائر الناتجة عن هذه الظروف الاستثنائية.
واختتمت العملية بنجاح حيث تمت إعادة الوضع إلى طبيعته وفتح المسالك الطرقية أمام حركة المرور، مع الإبقاء على جميع الإمكانيات البشرية واللوجستيكية لجماعة مرتيل في حالة تأهب قصوى استعدادا لأي تطورات محتملة بما يعكس حرص المجلس الجماعي على ضمان سلامة المواطنين والتفاعل السريع مع مختلف الطوارئ المناخية.

