فاس : المغرب360
في ظرف سياسي يتسم بدقة المرحلة ورهانات الاستحقاقات المقبلة، عقدت الكتابة الجهوية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة فاس–مكناس اجتماعها التنظيمي والسياسي، صباح الأحد فاتح فبراير 2026، بمقر الحزب أحمد أمين بمدينة فاس، واضعةً الانضباط التنظيمي والحسم السياسي في صلب أولوياتها.
الاجتماع، الذي طبعته لهجة المسؤولية والصراحة، شكل مناسبة لتأكيد أن المرحلة المقبلة لا تحتمل منطق الارتجال أو الحسابات الضيقة، وأن تدبير الاستحقاقات الانتخابية يُعد مسؤولية سياسية وأخلاقية، لا امتيازاً تنظيمياً. وفي هذا الإطار، شددت الكتابة الجهوية على ضرورة التزام الكتابات الإقليمية بمعايير واضحة وصارمة في تدبير الترشيحات، قوامها النزاهة، والتاريخ النضالي، والحضور الميداني، والكفاءة، والانضباط لقرارات الحزب، مع القطع النهائي مع منطق الوجاهة أو المصالح الشخصية.
وعلى المستوى التنظيمي، اعتبرت الكتابة الجهوية أن أي رهان انتخابي يظل رهيناً بتنظيم قوي ومؤطر، داعيةً إلى تسريع هيكلة الفروع وتجديد المكاتب وتنشيط التنظيمات الموازية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وجعل الفعالية معياراً أساسياً في تقييم الأداء الحزبي، في مرحلة لا مكان فيها للشعارات دون عمل ميداني.
وفي بعده الاستراتيجي، أعلن الاجتماع تحديد 24 ماي 2026 موعداً لانعقاد المؤتمر الجهوي، باعتباره محطة تنظيمية حاسمة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وتجديد النخب، وترسيخ ثقافة الالتزام والانضباط، بعيداً عن الولاءات الضيقة والحسابات الظرفية.
كما كشفت الكتابة الجهوية عن عزمها إطلاق برنامج نضالي ميداني، يرتكز على أنشطة سياسية وتأطيرية تهدف إلى إعادة ربط الحزب بقضايا المواطنات والمواطنين، وتعزيز حضوره كقوة اقتراحية ونضالية مسؤولة داخل جهة فاس–مكناس.
وفي ختام الاجتماع، أكدت الكتابة الجهوية أن المرحلة الراهنة تفرض وحدة الصف، ووضوح الرؤية، والانضباط لقرارات الحزب، وتغليب المصلحة الجماعية، مجددة التزامها بتقديم مرشحات ومرشحين في مستوى ثقة الساكنة، قادرين على تشريف الحزب وخدمة الوطن بمسؤولية، انسجاماً مع تاريخ الاتحاد الاشتراكي كمدرسة في النضال الديمقراطي والدفاع عن العدالة الاجتماعية والدولة الديمقراطية.

