مرتيل : المغرب360
متابعة : الشريف محمد رشدي الوداري
اهتزّ شاطئ مدينة مرتيل على وقع فاجعة مؤلمة، إثر وفاة طفل صغير نتيجة صعقة كهربائية تعرّض لها أثناء لعبه بالقرب من بقايا مراحيض تم هدمها في محيط الشاطئ، في حادث مأساوي خلّف صدمة وحزناً عميقين في نفوس المصطافين وساكنة المنطقة.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الطفل كان يلهو بشكل عادي في المكان، قبل أن يلامس، دون علمه، مصدراً كهربائياً مكشوفاً يُرجّح أنه تُرك بعد عملية الهدم دون تأمين أو مراقبة، ما أدى إلى إصابته بصعقة قاتلة على الفور.

الحادث أعاد إلى الواجهة إشكالية السلامة في الفضاءات العمومية، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد إقبالاً كبيراً على الشواطئ. كما طرح تساؤلات ملحّة حول مدى احترام معايير السلامة بعد إنجاز الأشغال، وحول الجهات المسؤولة عن مراقبة وتأمين المواقع التي قد تشكّل خطراً على المواطنين، لاسيما الأطفال.
عدد من المواطنين عبّروا عن استيائهم من الإهمال الذي قد يحوّل أماكن الترفيه إلى بؤر خطر، مطالبين بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة، إلى جانب اتخاذ تدابير فورية لتأمين محيط الحادث ومنع تكرار مثل هذه المآسي.
وفي ظل هذه الفاجعة، تتعالى الدعوات إلى تعزيز إجراءات السلامة، من خلال مراقبة دورية للبنية التحتية، وإزالة كل ما من شأنه تهديد سلامة المصطافين، فضلاً عن تثبيت إشارات تحذيرية واضحة في الأماكن التي تعرف أشغالاً أو مخاطر محتملة.
رحم الله الفقيد الصغير، وألهم ذويه الصبر والسلوان، وجعل هذه الحادثة الأليمة جرس إنذار يدفع إلى تحمّل المسؤولية الجماعية في حماية أرواح الأبرياء.

