إعداد// عبدالقادر أشتوي
المغرب 360
منذ افتتاح مستشفى التخصصات بمدينة تطوان علقت عليه آمال كبيرة لتحسين العرض الصحي بالمدينة وتخفيف الضغط عن المؤسسات الاستشفائية الأخرى، غير أن واقع الممارسة اليومية كشف عن تحديات وإكراهات باتت تؤرق المرضى والأطر الصحية على حد سواء.
فبعد أشهر من انطلاق خدماته برزت إلى السطح مجموعة من الصعوبات المرتبطة أساساً بالخصاص الملحوظ في الموارد البشرية، سواء على مستوى الأطباء أو الممرضين أو التقنيين. هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على سير العمل داخل مختلف المصالح، حيث أصبحت الأطر الصحية تواجه ضغطاً متزايداً نتيجة ارتفاع عدد المرتفقين مقارنة بالإمكانيات البشرية المتوفرة.
وتشير العديد من الملاحظات المتداولة إلى أن فترات الانتظار أصبحت أطول بالنسبة للمرضى، في حين تجد الأطر الصحية نفسها مطالبة ببذل مجهودات استثنائية لضمان استمرارية الخدمات الصحية رغم محدودية الموارد المتاحة. ورغم التفاني الذي يبديه العاملون بالمؤسسة، فإن استمرار هذا الوضع قد يؤثر على جودة الخدمات المقدمة وعلى ظروف الاشتغال داخل المستشفى.

وكانت أصوات عديدة قد نبهت منذ البداية إلى ضرورة توفير الموارد البشرية الكافية قبل افتتاح المؤسسة بشكل كامل، محذرة من أن أي انطلاقة متسرعة قد تفرز اختلالات يصعب تجاوزها مستقبلاً. واليوم، يرى متابعون للشأن الصحي أن تلك التخوفات أصبحت واقعاً ملموساً يستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات الوصية.
ويطالب عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن الصحي بضرورة تعزيز الطاقم الطبي والتمريضي والتقني، واتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة لمعالجة مختلف الإكراهات التي تعيق السير العادي للمرفق الصحي، بما يضمن تقديم خدمات تستجيب لتطلعات ساكنة تطوان والمناطق المجاورة.
ويبقى الرهان الأساسي هو توفير شروط نجاح هذا المشروع الصحي المهم، باعتباره مكسباً للمنطقة، وذلك من خلال دعم موارده البشرية وتحسين ظروف العمل داخله، بما يحفظ كرامة المرضى ويثمن جهود الأطر الصحية التي تواصل أداء مهامها في ظروف تتطلب المزيد من الدعم والمواكبة.
” استنادا إلى تدوينة نشرها أشرف الجاري على حسابه بموقع فيسبوك”

