المغرب360 : محمد غفغوف
لم يكن افتتاح دورة أكتوبر لمجلس جماعة فاس عادياً اليوم، بعدما دخل المستشار الجماعي علي بومهدي إلى قاعة الاجتماع حاملاً حقيبة تحمل عبارة «حزب الصاك»، في إحالة واضحة على قضية الحقيبة الانتخابية التي أثارت جدلاً خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة بطنجة.
الواقعة أثارت احتجاج مستشاري فريق الأصالة والمعاصرة، الذين اعتبروا أن ما جرى يحمل إسقاطاً لواقعة طنجة على مدينة فاس، وطالبوا باتخاذ موقف من المستشار، قبل أن تتوقف أشغال الجلسة وسط توتر داخل القاعة.
والأكثر إثارة أن المستشار علي بومهدي، الذي خاض الانتخابات التشريعية الأخيرة بدائرة فاس الجنوبية، أعلن خلال الجلسة استقالته من مجلس جماعة فاس، مبرراً ذلك، وفق ما نقلته مصادر إعلامية، بعدم مكافأة ساكنة فاس له انتخابياً.
هكذا تحولت حقيبة صغيرة تحمل عبارة ساخرة إلى عنصر أربك مؤسسة منتخبة، وفتح من جديد النقاش حول حدود التعبير السياسي داخل المجالس المنتخبة، وحول ما إذا كانت الحملات الانتخابية وما خلفته من توترات ستظل حاضرة في تدبير الشأن المحلي.
فاس تحتاج إلى نقاش سياسي داخل المؤسسات، لا إلى نقل أجواء الانتخابات إلى قاعات المجالس.

