المغرب360 : محمد غفغوف
أوضح مصدر من داخل المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن الحديث عن إقصاء بعض أعضاء المجلس الوطني من الاجتماع المقرر يوم السبت 10 أكتوبر الجاري سابق لأوانه، مؤكداً أن استدعاءات الحضور لا تزال قيد الإرسال، وأن العملية لم تنته بعد.
وأوضح المصدر أن عدم توصل بعض الأعضاء باستدعاء إلى حدود الآن لا يعني بأي شكل من الأشكال إقصاءهم من أشغال المجلس الوطني، مشدداً على ضرورة انتظار استكمال عملية الاستدعاء قبل إصدار أي أحكام أو تأويلات بشأن الحضور.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الوضعية التنظيمية لبعض الأعضاء تخضع للقواعد والضوابط المعمول بها داخل الحزب، مشيراً إلى أن الورقة التنظيمية تنص على تجميد عضوية كل عضو تثبت في حقه الإساءة أو السب في حق الحزب أو مؤسساته من خارج الأطر التنظيمية، وخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويأتي هذا التوضيح في ظل نقاش داخلي أعقب النتائج التي حققها الاتحاد الاشتراكي في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وارتفاع أصوات بعض الاتحاديين المطالبة برحيل الكاتب الأول إدريس لشكر وتحميل القيادة مسؤولية النتائج الانتخابية.
غير أن مصادر اتحادية تشير إلى أن الاختلاف في الموقف السياسي لا يعني بالضرورة وجود إقصاء، وأن النقاش التنظيمي يتعلق، عند الاقتضاء، بسلوكيات وممارسات محددة، من بينها اتهامات لبعض الأعضاء بعدم التصويت لمرشحي الحزب، أو دعم منافسين خلال الانتخابات، أو الانخراط في حملات انتقادية للحزب وقيادته عبر منابر إعلامية أو شبكات التواصل الاجتماعي.
وتؤكد المعطيات المتداولة داخل الحزب أن تقييم هذه الحالات، إن ثبتت، ينبغي أن يتم وفق المساطر والوثائق التنظيمية، وليس بناء على المواقف السياسية أو الاختلاف في الرأي.
وبذلك، فإن اجتماع المجلس الوطني المقبل سيكون مناسبة لمناقشة الوضع السياسي والتنظيمي للحزب، في ظل نقاش داخلي مفتوح حول نتائج الانتخابات ومستقبل الاتحاد الاشتراكي، لكن دون أن يعني ذلك وجود عملية إقصاء لأعضاء المجلس الوطني، كما قد يوحي به عدم توصل بعضهم بالاستدعاءات في هذه المرحلة.
الخلاصة التي تؤكدها مصادر من داخل المكتب السياسي واضحة: الاستدعاءات مستمرة، والحديث عن الإقصاء سابق لأوانه، أما الوضعيات التنظيمية فتخضع للقواعد التي يحتكم إليها الحزب.

