أزمور : القسم الرياضي
تؤكد التجارب الناجحة أن العلاقة بين الفاعل الاقتصادي والمجتمع المحلي لا ينبغي أن تتوقف عند حدود النشاط التجاري، بل يمكن أن تتحول إلى مساهمة حقيقية في دعم الشباب ومواكبة الطاقات الصاعدة وخدمة قضايا المدينة.
وفي هذا الإطار، تأتي الشراكة التي جمعت بين الوكالة العقارية بدر الدين وجمعية AZ أزمور لكرة القدم، باعتبارها مبادرة تحمل أكثر من دلالة، بالنظر إلى ما يمكن أن تتيحه من فرص لدعم الرياضة المحلية ومواكبة الأطفال والشباب الممارسين لكرة القدم.
وتأتي هذه المبادرة في خضم الدور الذي يضطلع به السيد بدر الدين، الذي اختار أن يجعل من دعمه للجمعية وأبناء مدينة أزمور جزءاً من حضوره ومسؤوليته تجاه محيطه المحلي، مؤمناً بأن تشجيع الرياضة هو أيضاً مساهمة في بناء شخصية الطفل والشاب، وترسيخ قيم الانضباط والعمل الجماعي والطموح.
ولعل أهمية هذه المبادرة تكمن تحديداً في كونها تتجه نحو الاستثمار في الإنسان قبل كل شيء؛ فالأندية والجمعيات الرياضية المحلية تحتاج إلى أكثر من الحماس الرياضي، إذ تحتاج إلى شركاء يؤمنون برسالتها ويساعدونها على الاستمرار وتوفير ظروف أفضل للأطفال والمواهب.

ومن هذا المنطلق، فإن دعم بدرالدين لجمعية AZ أزمور لا يمثل مجرد مساندة مالية أو لوجستيكية، وإنما يعكس وعياً بأهمية الفاعل الاقتصادي المحلي في مواكبة المبادرات التي تخدم المدينة وأبناءها، خصوصاً في مجال الرياضة الذي يشكل فضاءً مهماً لاكتشاف المواهب وتأطير الأجيال الصاعدة.
وتتوج هذه العلاقة بتوقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين الوكالة العقارية بدر الدين وجمعية AZ أزمور لكرة القدم، في أفق إطلاق مبادرات وأنشطة مشتركة تعود بالنفع على الجمعية ولاعبيها وأطفال المدينة.
وقد عبر رئيس الجمعية السيد رشيد العباري عن تقديره الكبير لهذه المبادرة، موجهاً عبارات الشكر والامتنان إلى السيد بدر الدين، على دعمه المتواصل ووقوفه إلى جانب الجمعية، وعلى ما يبذله من جهود لخدمة أطفال أزمور وتشجيعهم على ممارسة الرياضة وتطوير مواهبهم.
إن مثل هذه المبادرات تؤكد أن المسؤولية الاجتماعية ليست شعاراً، وإنما ممارسة فعلية تظهر عندما يقرر الفاعل الاقتصادي أن يشارك في صناعة الأمل داخل مدينته.
وبالنسبة لأزمور، فإن الرهان اليوم لا يتعلق فقط بتكوين لاعبين في كرة القدم، بل ببناء بيئة رياضية قادرة على احتضان الأطفال، واكتشاف المواهب، ومنحها فرصة التطور والاستمرار.
ومن هنا، يمكن لهذه الشراكة أن تشكل بداية لمسار جديد من التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين والجمعيات الرياضية، بما يعزز مكانة الرياضة المحلية ويفتح آفاقاً أوسع أمام مواهب أزمور.

