أكادير : المغرب360
أكد عبد الحي غفغوف، الفاعل النقابي والجمعوي والمهني في قطاع الصيد البحري وتجارة السمك، أن المناظرة الوطنية للصيد البحري تمثل فرصة حقيقية لفتح نقاش جاد حول مستقبل القطاع، والانتقال من تشخيص الإكراهات إلى قرارات عملية قابلة للتنفيذ.
وشدد غفغوف على أن إصلاح المنظومة لا يمكن أن يكتمل دون إشراك حقيقي للمهنيين، وخاصة تجار السمك بالجملة، باعتبارهم حلقة أساسية في تسويق المنتجات البحرية وتنظيم توزيعها.
ودعا إلى تحسين الولوج إلى التمويل، وتحديث أسواق السمك، ورقمنة عمليات البيع بالمزاد العلني، وتعزيز الشفافية والحكامة وتكافؤ الفرص، مؤكداً أن المهنيين لا يطالبون بامتيازات، وإنما بالاعتراف بدورهم الاقتصادي وضمان شروط عادلة لممارسة أنشطتهم.
ووجّه غفغوف رسالة واضحة إلى الوزارة الوصية، مفادها أن قوة قطاع الصيد البحري تكمن في قوة جميع حلقاته، وأن نجاح أي استراتيجية وطنية يمر عبر الإنصات إلى صوت الميدان والاستفادة من خبرة المهنيين وتحويل مطالبهم المشروعة إلى إجراءات ملموسة.
ويُعد عبد الحي غفغوف من الوجوه المهنية والنقابية النشطة في قطاع تجارة السمك، إذ يشغل عضوية المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، ويتولى مهمة المنسق الوطني لقطاع تجار السمك بالجملة، إلى جانب رئاسته لجمعية تجار السمك الأبيض بالجملة بميناء العيون، وهي مهام تجعله قريباً من قضايا وانشغالات المهنيين ومدافعاً عن مصالحهم داخل مختلف الفضاءات المهنية والمؤسساتية.
فالبحر ثروة وطنية، وتثمينها وحمايتها مسؤولية مشتركة، ومسار الإصلاح الحقيقي يبدأ بالإنصات إلى المهنيين وإشراكهم في صناعة القرارات التي تهم مستقبل القطاع.

