عين الشقف : المغرب360
بمناسبة الاحتفاء بالذكرى الأولى لـعيد الوحدة، احتضنت جماعة عين الشقف دوريًا لكرة القدم لفائدة الفئات الصغرى، في مبادرة رياضية وتربوية اختارت أن تجعل من الملعب فضاءً لترسيخ قيم الانتماء والوحدة الوطنية، وأن تربط ممارسة الرياضة لدى لناشئة بالوعي بالهوية الوطنية وبالمغرب الواحد الموحد.
الدوري، الذي عرف مشاركة مجموعة من الفرق المحلية، حضره باشا جماعة عين الشقف، ورئيس الجماعة السيد كمال لعفو، إلى جانب عدد من نوابه وأعضاء المجلس وفعاليات رياضية وجمعوية، وشكل مناسبة للوقوف على ما تزخر به الجماعة من مواهب كروية واعدة، وعلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به الرياضة في احتضان الأطفال والشباب وتأطيرهم وصقل مواهبهم.
وعلى أرضية الملعب، قدمت الفرق المشاركة مستويات تقنية جيدة، وأبان عدد من اللاعبين الصغار عن مؤهلات ومهارات لافتة، في أجواء اتسمت بالحماس والروح الرياضية والتنافس الشريف، بعيدًا عن حسابات النتيجة وحدها، بما جعل من الدوري موعدًا للاحتفال بالطفولة والرياضة والوطن في آن واحد.
ولم يكن اختيار كرة القدم للاحتفاء بعيد الوحدة اعتباطيًا، فالرياضة، بما تملكه من قدرة على الجمع والتقريب، تستطيع أن تؤدي دورًا تربويًا عميقًا في تنشئة أجيال تؤمن بأن الاختلاف في المنافسة لا يلغي وحدة الانتماء، وأن القميص الرياضي مهما اختلفت ألوانه يظل تحت مظلة وطن واحد وهوية جامعة.

وفي ختام الدوري، جرى توزيع الكؤوس والميداليات وشهادات المشاركة على الفرق واللاعبين، وسط أجواء احتفالية عكست قيمة المبادرة وأهمية منح الناشئة فرصة للتنافس والظهور والاحتفاء بمواهبهم، مع التأكيد على أن الاستثمار الحقيقي في الرياضة يبدأ من الطفولة ومن الملاعب المحلية التي تشكل الخزان الطبيعي للمواهب الرياضية.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد رئيس جماعة عين الشقف السيد كمال لعفو أن تنظيم هذا الدوري يأتي في إطار الاحتفاء بعيد الوحدة بما تحمله هذه المناسبة من معانٍ وطنية عميقة، مشددًا على أن الرياضة ليست مجرد منافسة ونتائج، وإنما هي أيضًا وسيلة لتربية الناشئة على قيم المواطنة والانتماء والتعاون والاحترام.
وأضاف أن كرة القدم تحظى بمكانة خاصة لدى الأطفال والشباب، ولذلك فإن توظيفها في مثل هذه المناسبات الوطنية يتيح تقريب قيم الوحدة الوطنية من الناشئة بطريقة محببة وملموسة، مؤكدًا حرص جماعة عين الشقف على دعم المبادرات الرياضية التي تفتح المجال أمام المواهب المحلية وتمنحها فرصة التطور وإبراز قدراتها.
وأكد لعفو أن عيد الوحدة مناسبة لتجديد الاعتزاز بالمغرب الواحد، وبوحدته الوطنية والترابية، وبالهوية المغربية الجامعة، وأن ترسيخ هذه القيم يبدأ من الأسرة والمدرسة والفضاءات الرياضية والجمعوية، ومن خلال برامج ومبادرات تستهدف الأطفال والشباب وتمنحهم الثقة في قدراتهم ومستقبلهم.
وهكذا، اختتم دوري عين الشقف فصوله بالكؤوس والميداليات، لكنه ترك وراءه رسالة أعمق من الفوز والخسارة: أن الملعب يمكن أن يكون مدرسة للمواطنة، وأن كرة القدم قادرة على أن تجمع الناشئة حول قيم الوطن، وأن الاحتفاء بعيد الوحدة يصبح أكثر معنى حين يصل إلى الأطفال والشباب بلغة الرياضة والحماس والانتماء.

