فاس : المغرب360
أعاد موضوع التحفيظ العقاري الجماعي المجاني إلى واجهة النقاش المؤسساتي بإقليم فاس، بعدما وجّه النائب البرلماني خالد العجلي، عن الفريق الحركي بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن معايير اختيار الجماعات الترابية المستفيدة من هذا البرنامج، والأسباب الكامنة وراء استثناء عدد من الجماعات القروية التابعة لعمالة فاس.
وأكد النائب البرلماني، في سؤاله، الأهمية البالغة التي تكتسيها عملية التحفيظ العقاري الجماعي في تحصين الملك العقاري القروي، وتشجيع الاستثمار الفلاحي، والمساهمة في تحقيق التنمية المجالية المنشودة، بالنظر إلى دورها في حماية الحقوق العقارية وتثبيت الملكية وتجاوز الإشكالات المرتبطة بالوضعية القانونية للعقارات.
غير أن اللوائح الأخيرة المتعلقة بالجماعات المستفيدة من مجانية التحفيظ العقاري أثارت، بحسب مضمون السؤال الكتابي، تساؤلات واستياءً في أوساط عدد من الساكنة والفعاليات المحلية، على خلفية إقصاء جماعات قروية تابعة لعمالة فاس، ويتعلق الأمر بأولاد الطيب، وعين البيضاء، وسيدي حرازم، رغم الحاجة الملحة إلى تسوية وضعيتها العقارية وفك العزلة التنموية عن ساكنتها.

وفي هذا الصدد، طالب خالد العجلي الوزير الوصي بتوضيح المعايير التقنية والقانونية والمالية المعتمدة في تحديد وانتقاء الجماعات الترابية المستفيدة من برنامج التحفيظ العقاري الجماعي المجاني، والكشف عن الأسباب التي حالت دون استفادة الجماعات المذكورة، سواء في الدفعات السابقة أو ضمن البرامج الحالية.
كما دعا إلى توضيح التدابير الأفقية أو البرامج الاستدراكية المرتقب اعتمادها لتدارك هذا الوضع، وإدراج الجماعات المعنية ضمن لوائح الدفعات المقبلة، بما يضمن الإنصاف المجالي وتكافؤ الفرص بين مختلف الجماعات الترابية.
ويعيد هذا السؤال البرلماني طرح قضية العدالة المجالية وتوزيع البرامج العمومية، ومدى استحضار الخصوصيات والحاجيات الحقيقية للمجالات القروية عند تحديد أولويات التدخل العمومي، خاصة أن التحفيظ العقاري لا يمثل مجرد إجراء إداري أو تقني، بل يشكل مدخلاً أساسياً لحماية ممتلكات المواطنين، وتثمين الرصيد العقاري، وتهيئة شروط التنمية والاستثمار بالعالم القروي.
وتنتظر ساكنة الجماعات المعنية توضيحات الوزارة الوصية، وما يمكن أن تحمله المرحلة المقبلة من إجراءات عملية لإنصاف هذه المناطق وتمكينها من حقها في الاستفادة من البرامج العمومية، بعيداً عن أي تفاوت في فرص التنمية والخدمات.

