
كشفت مصادر إعلامية، إلى أن القلق بات يسري داخل دواليب الجامعة الملكية لكرة القدم بسبب المشاكل التي تتخبط فيها الأندية المغربية بالدوري الاحترافي الأول والثاني، خصوصا ما تعلق بالشق المالي والالتزامات التي وعدت بها في وقت سابق بشأن تحسين وضعية اللاعبين والأطر والمستخدمين.
وشكلت الأرقام التي نشرتها العصبة الاحترافية صدمة لدى الجماهير المغربية بسبب الوضعية المالية الحرجة التي تعاني منها أنديتها، وحجم الديون التي تكبلها لفائدة اللاعبين والمدربين لدى غرفة المنازعات. وباتت جل هذه الأندية ممنوعة من تأهيل اللاعبين المتعاقد معهم خلال الميركاتو الصيفي إلا بعد تأدية ديونها.
ونشرت العصبة الاحترافية أرقاما متعلقة بقضايا مرفوعة على الأندية وأحكام بمليارات السنتيمات، وهو ما جعل الجامعة تدق ناقوس الخطر، بشأن طريقة تدبير هاته الأندية، ومخاوف من تأثيرها على السير العام للبطولة، وأيضا قدرتها على الاستمرار في هذه الوضعية.
وكشف مسير سابق بفريق المغرب التطواني، إلى أن قوانين الجامعة التي تمت ملاءتها مع قوانين الفيفا وضعت الأندية المغرببة تحت رحمة اللاعبين والمدربين، ومنحتهم أحقية كبيرة بفسخ عقودهم من طرف واحد في حال لم تلتزم المكاتب المسيرة بتأدية أجورهم في وقتها، وهو ما تسبب – حسب تصريحه – في وقوع العديد من الأندية ضحية ابتزاز بعض اللاعبين بسبب ضعف السيولة المالية.
وأضاف ذات المصدر، أن لاعبين يوقعون مع أندية في الميركاتو الصيفي رغم علمهم المسبق بوضعيتها المالية، حيث يلجؤون مباشرة بعد اقتراب الميركاتو الشتوي إلى تفعيل بند فسخ العقد من طرف واحد، والانتقال لفريق آخر. وبهذا الشكل يستفيد اللاعب من التوقيع لفريقين في موسم واحد وبمنحتين سيستفيد منها إما مباشرة من المكاتب المسيرة أو عن طريق لجنة المنازعات في حال لجوئه إليها.
وينتظر أن تدخل الجامعة الملكية على الخط رغم أن العصبة الاحترافية أصبحت المسؤولة عن تدبير البطولة الوطنية لكن الجامعة أيضا وصية ويهمها إيجاد حلول للأندية من أجل تفادي غرقها في الديون. وسيتعين على الأندية القيام بتدبير مالي معقلن من أجل تجاوز الأزمات.

