قسم الحوادث : المغرب360
شهدت مدينة سيدي بنور، صباح يوم الخميس 6 فبراير الجاري، حادثة اختطاف مثيرة أثارت ضجة واسعة بين الساكنة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع فيديو يوثق لحظة الاعتداء على الضحية بأحد أحياء المدينة.
وقعت الجريمة في حي السعادة، حيث قامت عصابة مكونة من ثلاثة أشخاص باختطاف سيدة مسنة أثناء توجهها إلى الحمام الشعبي. وحسب المعطيات الأولية، توقفت سيارة خفيفة من نوع داسيا بالقرب من الضحية، حيث كان أحد الجناة يقود السيارة، بينما قام الآخران بتنفيذ عملية الاختطاف، أحدهما كان متنكرا بملابس نسائية ويرتدي كمامة لإخفاء هويته.
أجبر الجناة السيدة على ركوب السيارة بالقوة، ثم انطلقوا بها نحو وجهة مجهولة، مما خلق حالة من الذعر بين سكان الحي، الذين تفاجأوا بجرأة المجرمين على تنفيذ الجريمة في وضح النهار.
أظهرت التحريات الأولية أن الاختطاف كان بدافع السرقة، حيث علم الجناة أن الضحية قامت مؤخرا ببيع قطعة أرض فلاحية مقابل 20 مليون سنتيم. وبناء على هذه المعلومات، قام أفراد آخرون من العصابة بمداهمة منزل الضحية بحي السعادة، بحثا عن المبلغ المالي.
لكن المفاجأة كانت أن الضحية أودعت المبلغ في حسابها البنكي مباشرة بعد إتمام عملية البيع، ولم تحتفظ سوى بمبلغ بسيط لم يعثر عليه داخل المنزل.
بعد استجواب الضحية في منطقة خلاء خارج المدينة، أدرك الجناة أن محاولتهم باءت بالفشل، فقرروا إعادتها إلى حيها، حيث أنزلوها بالقرب من منزلها قبل أن يلوذوا بالفرار. وعلى الرغم من أنها لم تتعرض لأي أذى جسدي، إلا أن الحادث ترك أثرًا نفسيا عميقا عليها وعلى سكان الحي، الذين أصيبوا بالذهول من وقاحة الجريمة.
فور وقوع الحادث، استنفرت السلطات الأمنية عناصرها لفتح تحقيق معمق، حيث تعمل فرق البحث على تحليل مقاطع الفيديو المتداولة، والاستماع إلى الضحية وشهود العيان، بهدف كشف هويات المتورطين وتقديمهم للعدالة.

