القسم الرياضي : المغرب360
في عصرٍ أصبحت فيه لغة المال والموارد هي المحرك الأساسي للمستطيل الأخضر، يأتي نادي رجاء عين الشقف ليقلب الموازين ويقدم درساً في الإرادة. إن هذا الفريق يثبت للعالم أن المشاريع الرياضية الناجحة لا تُبنى بضخامة الميزانيات، بل بصمود الرجال، وعزيمة الأبطال، والقدرة على صناعة المجد من رحم التحديات.
ويواصل رجاء عين الشقف مساره بثبات ضمن منافسات عصبة جهة فاس مكناس لكرة القدم – القسم الشرفي الأول (مرحلة الإياب)، حيث تمكن الفريق من فرض نفسه بقوة واحتلال المرتبة الأولى في مجموعته، في صورة تعكس العمل المنظم والروح التنافسية العالية التي يتميز بها النادي.
ويستعد الفريق لمواجهة نادي مولودية القصير برسم الجولة التاسعة، في مباراة مرتقبة ستجرى يوم السبت 06 يونيو 2026 على الساعة الخامسة مساءً بملعب عين الشقف، وهي محطة جديدة لتأكيد الحضور القوي للفريق ومواصلة رحلة البحث عن تحقيق أفضل النتائج.
ما يميز تجربة رجاء عين الشقف ليس فقط نتائجه داخل الملعب، بل الرؤية التي يحملها كإطار رياضي يخدم أبناء المنطقة، ويمنح الفرصة للمواهب الشابة من جماعة عين الشقف لإبراز قدراتها.

فمدرسة الفريق تشتغل في ظروف وإمكانيات محدودة، لكنها تقدم نموذجًا يستحق التنويه بفضل المجهودات المبذولة في التكوين والتأطير واكتشاف الطاقات الواعدة. فهناك إيمان راسخ بأن الاستثمار الحقيقي في الرياضة يبدأ من الفئات الصغرى، ومنح الأطفال والشباب فرصة التعلم والانضباط والتطور.
إن مدرسة رجاء عين الشقف أصبحت فضاءً لصناعة لاعبين المستقبل، ورافعة رياضية واجتماعية تساهم في تأطير الناشئة وترسيخ قيم العمل الجماعي والانتماء.
وخلف هذا الحضور المشرف، تقف أسماء وأيادٍ تعمل في صمت من أجل بناء مشروع رياضي قادر على الاستمرار. وهي مناسبة لتوجيه التحية والتقدير إلى الرئيس المؤسس إدريس الكولالي، وإلى كل من خالد شافع، عادل زروك، عبدالعالي عليلو، وإلى باقي أعضاء المكتب المسير الذين يواصلون العطاء والتدبير بروح المسؤولية.

كما يستحق الطاقم التقني الإشادة على مجهوده في إعداد اللاعبين وتطوير الأداء، إلى جانب لاعبي الفريق الذين يقدمون صورة مشرفة من خلال الانضباط والعطاء والدفاع عن ألوان النادي بكل حماس.
إن تجربة رجاء عين الشقف تؤكد أن كرة القدم المحلية يمكن أن تكون مدرسة للحياة ومجالًا لصناعة الفرص، عندما تتوفر النية الصادقة والعمل المتواصل.
ويبقى هذا الفريق في حاجة إلى مزيد من الدعم والالتفاف من مختلف الفاعلين، لأن ما يُبنى اليوم في عين الشقف قد يكون نواة لجيل جديد من المواهب التي تحمل اسم المنطقة عاليًا في المستقبل.
رجاء عين الشقف ليس مجرد فريق يبحث عن الانتصار… بل مشروع رياضي يحمل حلم جماعة بأكملها.

