القصر الكبير : مصطفى ستيل
تشتكي ساكنة حي المناكب و دار الدخان و تجزئة المزوري بمدينة القصر الكبير، من اضطرابات في النوم ليلا بفعل ممارسة شبان و قاصرين لعبة كرة القدم بالشارع العام، نتج عنها ضجيج ليلي يؤرق الساكنة.
هذا السلوك يستمر إلى ما بعد منتصف الليل، و لا يبالي أصحابه خطر مرور الشاحنات و المركبات على الطريق، مما يحرم أطفالنا الصغار من النوم الكافي للاستيقاظ صباحا، و التوجه إلى المدرسة، حسب تعبير أحد ساكنة حي تجزئة المزوري.
و هذه السلوكات يترتب عنها إخلال بقواعد العيش في إطار الجماعة، نظرا لما تحمل أيضا بين طياتها من عرقلة خطيرة للسير، الأمر الذي يساهم في ارتفاع معدلات حوادث السير، مع استهداف الممتلكات العامة بالكرة، و خاصة المنازل و المتاجر، عبر تكسير زجاج الواجهات، و تخريب المكونات الجمالية للمدينة، و المكونات الخدماتية، و كذلك السب و الشتم في حق المارة و السائقين.
هذه الأفعال تشكل خطرا و تهديدا للناس، مع ما ينتج عنها من العنف و من كل أشكال الضوضاء التي تسبب إزعاجا للساكنة، و إشاعة السلوك الفاحش المخل بالحياء ،و كل أشكال السلوكات التخريبية الخفيفة.
و الملاحظ هو غياب محاربة هذه السلوكات، ذلك أن أجهزة الأمن تقف أمامها غير مهتمة، حيث أفاد أحد المواطنين أن النجدات الأمنية العاملة بالقطاع ليلا، تبقى مكتوفة الأيدي أثناء مرورها بالشارع، دون أن يلفت الأمر أنظارها أو تتدخل في النازلة، بهدف إعادة الإحساس بالأمن لدى الناس لممارسة حياتهم اليومية، دون تهديد كيفما كانت مصادره.
إن ظاهرة لعب كرة القدم ليلا بالشارع العام، و هو ما بات سلوكا مخالفا للقيم، أصبحت تشكل عبئا على المدينة بتأثيراتها و تداعياتها، مما أدى إلى تفكيك بعض البنيات الاجتماعية، مس بالخصوص بنية الأسرة و انعكس على نمط العيش.
يجب أن تقوم باقي الوسائط كالأسرة و المدرسة و مؤسسات التواصل الاجتماعي بدورها، لمنع توسع هذه الظاهرة وما يتولد عنها من انطباعات سلبية، يغذيها الإحساس بانعدام الأمن داخل فضاء العيش المشترك.

