المغرب360 : متابعة
في سلوك حضاري يعكس روح المسؤولية والجرأة الأدبية، نشر الفاعل المدني والناشط عبر شبكات التواصل الاجتماعي محمد أعراب، عبر صفحته الرسمية على موقع فايسبوك، بيان اعتذار رسمي وصريح موجه إلى الدكتور علال العمراوي، النائب البرلماني ورئيس الفريق البرلماني لحزب الاستقلال بمجلس النواب، وذلك على خلفية تدوينات وفيديوهات سابقة تضمنت عبارات ومزاعم مسيئة في حقه على المستوى الشخصي والمؤسساتي.
وقد تضمن نص الاعتذار إقرارًا واضحًا من محمد أعراب بأن ما صدر عنه من تصريحات واتهامات لا أساس له من الصحة، ولا يستند إلى أي سند واقعي أو قانوني، مع تحمله الكامل للمسؤولية الأدبية والمعنوية المترتبة عن ذلك، وتقديمه اعتذارًا رسميًا وصريحًا وغير مشروط للدكتور علال العمراوي، مؤكدًا احترامه له ونفيه وجود أي عداوة أو خصومة شخصية بينهما.
كما أعلن التزامه النهائي بالتوقف عن نشر أو ترويج أي ادعاءات أو تصريحات تمس بشخص الدكتور علال العمراوي أو صفته، مع حذف جميع المحتويات السابقة موضوع الإساءة، والتعهد بعدم تكرار مثل هذه الأفعال مستقبلًا.
وتبقى مثل هذه المبادرات مؤشراً إيجابياً على أن الاعتذار ليس ضعفًا، بل هو شجاعة أخلاقية ومسؤولية ناضجة، لأن الاعتذار من شيم الرجال، ومن فضائل الكبار الذين يملكون الجرأة للاعتراف بالخطأ وتصحيحه. فثقافة الاعتذار والرجوع إلى الحق تظل من أسمى القيم الإنسانية التي تساهم في ترسيخ الاحترام المتبادل، وحماية العلاقات الإنسانية والمؤسساتية من التوتر والانزلاق غير المبرر.
إن الفضاء الرقمي، رغم ما يتيحه من حرية للتعبير، يظل مجالًا يستوجب التحلي بالحكمة والمسؤولية، واحترام الأشخاص والمؤسسات، والتمييز بين النقد المشروع والتجريح غير المقبول. ومن هذا المنطلق، فإن مبادرة محمد أعراب تحمل رسالة مهمة مفادها أن العودة إلى الصواب فضيلة، وأن الكلمة مسؤولية قبل أن تكون مجرد رأي عابر.

