المغرب 360 : محمد غفغوف
بعد سنوات من الجمود التنظيمي، يستعد مناضلو الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة فاس لإحياء دينامية الحزب من جديد، عبر عقد مؤتمرهم الإقليمي خلال شهر أبريل القادم، هذا الحدث السياسي البارز يشكل محطة حاسمة في مسار إعادة هيكلة التنظيمات الحزبية محليًا، واسترجاع مكانته كفاعل رئيسي في المشهد السياسي الفاسي والوطني.
وفي أفق هذا المؤتمر، سينخرط الاتحاديون في تنظيم سلسلة من الأنشطة الثقافية والفكرية والتنظيمية خلال شهر رمضان المقبل، في خطوة تعكس إرادتهم في إعادة إشعاع الفكر التقدمي، وترسيخ ثقافة الحوار والتواصل مع مختلف الفعاليات والمواطنين، فالاتحاد الاشتراكي لم يكن يومًا مجرد حزب سياسي، بل كان على الدوام مدرسة للنضال، وفضاءً لتلاقح الأفكار، ومنبرًا للدفاع عن قضايا الشعب وهمومه.
كما يسعى الاتحاديون بفاس إلى لمِّ الصفوف، وتجاوز الخلافات الذاتية، والتوحد خلف مشروع سياسي يعيد لهذا الحزب المجيد وهجه التاريخي، فإرث عبد الرحيم بوعبيد ومناضلي الاتحاد الاشتراكي لن يندثر، بل يتجدد مع كل جيل يحمل مشعل الكفاح الديمقراطي والعدالة الاجتماعية.
إن ساكنة فاس، التي لطالما وجدت في الاتحاد الاشتراكي صوتها القوي والمدافع عن مصالحها، تنتظر هذه العودة القوية، وتترقب رؤية الحزب وهو يستعيد دوره الريادي في تأطير المواطنين، وخوض معارك التنمية والديمقراطية، فالمسؤولية جسيمة، والتحديات كبيرة، لكن العزيمة الراسخة لمناضلي الحزب قادرة على إحياء روح الاتحاد الاشتراكي، ليظل كما كان دائمًا، حزب الشعب وقضاياه العادلة.
فهل يكون المؤتمر الإقليمي القادم، محطة الانطلاقة الجديدة نحو مستقبل أكثر إشراقًا؟ هذا هو التحدي الذي يرفعه الاتحاديون اليوم بعزم وإصرار!

