فاس : المغرب360
بقلم : محمد غفغوف
في زيارة خاطفة لمقر جماعة فاس، كان المشهد صادمًا: مكاتب نواب العمدة مغلقة بالكامل، في غياب تام لأي مسؤول، وكأن هذه الفضاءات وجدت للزينة فقط، ما يثير الاستغراب أكثر أن هؤلاء النواب يتقاضون تعويضات شهرية، ويتوفرون على هواتف مجانية، وحصص من الوقود على حساب المال العام، ومع ذلك، تظل أبوابهم موصدة في وجه المواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيهم.
وتقول مصادر مطلعة إن بعض هؤلاء النواب لم تطأ أقدامهم مكاتبهم منذ انتخابهم، في حين أن آخرين لا يظهرون إلا في دورات المجلس، وكأن وجودهم في المشهد السياسي مجرد واجب شكلي لا أكثر، فهل أصبح العمل الجماعي ترفًا؟ وأين هي المحاسبة في ظل هذا الغياب المستمر؟
لكِ الله يا فاس، بين مسؤولين يتهربون من واجبهم، وساكنة تنتظر من يخدمها بحق!

