فاس : محمد غفغوف
تُعرف مدينة فاس بتاريخها العريق وتراثها الثقافي الغني، إلا أن واقعها الحالي يُظهر تناقضًا صارخًا بين هذا الإرث العظيم وانعدام الفضاءات الثقافية والشبابية التي تليق بها وبساكنتها، خصوصًا خلال شهر رمضان، الذي يُفترض أن يكون مناسبة تزدهر فيها الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية.
وفي ظل غياب بنيات تحتية تحتضن طاقات الشباب، وانعدام الدعم للجمعيات الجادة التي تسعى لإحياء المشهد الثقافي، تفتقر المدينة إلى برامج رمضانية وازنة تُضفي على لياليها حيويةً وروحًا تليق بمكانتها، فبدل أن تكون فاس منارة للإبداع والنقاشات الفكرية والعروض الفنية، يطغى عليها الركود الثقافي، تاركًا شبابها في مواجهة الفراغ والبحث عن بدائل خارج الأطارات المنظمة.
وأمام هذا الواقع، يتساءل المهتمون بالشأن الثقافي: إلى متى ستظل فاس محرومة من فضاءات تليق بإرثها الحضاري؟ ومتى ستدرك الجهات المسؤولة أن دعم المبادرات الجادة ليس ترفًا، بل ضرورة للحفاظ على هوية المدينة وإعطاء شبابها فرصة للإبداع والتألق؟

