المغرب 360 : محمد غفغوف
يعيش المواطن الفاسي على وقع أزمة نقل خانقة، تزداد سوءًا مع إضراب عمال شركة النقل الفاشلة التي لم تقدم للمدينة سوى المزيد من المعاناة، في ظل هذا الوضع الكارثي، يخرج عمدة فاس ليعلن عن نيته فسخ العقد مع الشركة، لكن دون تقديم بديل واضح، وكأن المدينة محكوم عليها بالعيش في فوضى النقل إلى أجل غير مسمى!

كيف يمكن لعاصمة علمية وتاريخية مثل فاس أن تبقى رهينة لخدمات مهترئة وشركة تتلاعب بمصالح المواطنين دون حسيب أو رقيب؟ أين شفافية مجلس المدينة في إدارة هذا الملف؟ ولماذا لم يتم إيجاد حلول استباقية بدل ترك المواطنين تحت رحمة قرارات مرتجلة؟
اليوم، ومع هذا الشلل في النقل العمومي، يجد المواطن الفاسي نفسه أمام خيارين أحلاهما مر: إما الاعتماد على وسائل نقل خاصة مكلفة، أو الانتظار لساعات على أمل وصول حافلة، ربما تأتي وربما لا! فهل هذا هو “التدبير الجيد” الذي يتحدث عنه مسؤولو المدينة؟

كل الجهات المسؤولة و التي يعنيها قطاع النقل الحضري، مطالبة بالتدخل الفوري لإنقاذ الوضع، وإلا فإن فاس ستبقى بلا حافلات إلى أن تتحرك الدولة لتفعيل خطتها البديلة، أما مجلس المدينة، فهو أمام امتحان حقيقي: إما أن يتحلى بالشجاعة لاتخاذ قرارات تحترم كرامة المواطنين، أو أن يعترف بعجزه ويفسح المجال لمن يستطيع إيجاد حلول حقيقية.
كفى عبثًا بمصالح سكان فاس!

