القسم الرياضي : محمد غفغوف
حين يُذكر اسم مروان بناني في الأوساط الرياضية الفاسية، تُستحضر معه مباشرة واحدة من أنجح الفترات في تاريخ المغرب الفاسي، تلك الحقبة التي توّج فيها الفريق بثلاثية غير مسبوقة سنة 2011، حيث أحرز كأس العرش، وكأس الاتحاد الإفريقي، وكأس السوبر الإفريقي، ليضع اسمه بحروف ذهبية في ذاكرة “الماص” وجماهيره العريضة.
لم يكن مروان بناني مجرد رئيس نال شرف قيادة الفريق نحو المجد، بل كان مسيرًا بارعًا بفكر استراتيجي مكّنه من بناء منظومة ناجحة داخل النادي، رغم الإكراهات المالية والصعوبات التي واجهها، حمل مشعل الرئاسة في فترة عصيبة، لكنه أصرّ على إرساء مشروع طموح يعيد للفريق مكانته بين الكبار.

لم يكن تتويج المغرب الفاسي بثلاثية 2011 محض صدفة، بل كان ثمرة عمل طويل قاده بناني رفقة طاقمه الإداري والتقني، فالفريق حقق كأس العرش على حساب النادي المكناسي، ثم عاد ليخطف لقب كأس الكونفدرالية الإفريقية في مباراة ملحمية أمام الإفريقي التونسي، قبل أن يواصل الإنجاز بإحراز السوبر الإفريقي على حساب الترجي التونسي، أحد أعتى الفرق الإفريقية آنذاك.
رحل مروان بناني عن كرسي الرئاسة، لكن اسمه ظل محفورًا في قلوب الفاسيين، فالرجل لم يكن مجرد رئيس نادٍ، بل كان قائدًا طموحًا ساهم في إشعاع “الماص” على المستوى القاري، وإن كانت السنوات الأخيرة قد شهدت تراجع الفريق، فإن ذكريات الثلاثية الذهبية ستظل شاهدة على بصمته الفريدة في تاريخ المغرب الفاسي.
اليوم، ونحن نستحضر سيرة مروان بناني، فإننا نستحضر مرحلة من المجد الكروي الفاسي، ونجدد الوفاء لرجالات قدموا الكثير لكرة القدم المغربية، وتركوا إرثًا يستحق أن يُروى للأجيال القادمة.

