فاس : محمد غفغوف
في أجواء احتفالية مفعمة بالحيوية والتفاعل، أسدلت جمعية “مبدعون ومبدعات” الستار على مشروعها “أبواب”، الهادف إلى دعم القدرات التدبيرية والمؤسساتية للجمعيات، وذلك خلال أمسية ختامية نُظمت يوم الجمعة 4 أبريل 2025 بمقر جماعة فاس.
وجاء هذا المشروع في إطار شراكة استراتيجية مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، وبدعم تقني من الجمعية المغربية للتضامن والتنمية AMSED، وبالتعاون مع مجلس جماعة فاس ومجلس مقاطعة جنان الورد، حيث استهدف تقوية كفاءات النسيج الجمعوي المحلي، وتعزيز حضوره في الدينامية التنموية على المستوى الترابي.
الأمسية الختامية كانت مناسبة لاستعراض مسار المشروع منذ انطلاقته، من خلال عرض حكائي مؤثر أعاد سرد لحظات بارزة من التكوينات والورشات واللقاءات التشاركية التي ميزت المراحل المختلفة للمشروع، وقد ترك هذا العرض أثراً إنسانياً ووجدانياً في نفوس الحاضرين، الذين تابعوا بشغف شهادات الشباب المستفيدين وبعض الفاعلين الجمعويين حول أثر المشروع على ممارساتهم التدبيرية.

وتخللت الأمسية فقرات فنية متنوعة، عكست طاقات الشباب المشاركين، حيث أبدعوا في تقديم عروض في فن الصلام والراب والغناء التراثي وفن عيساوة، مما أضفى بعداً ثقافياً وتعبيرياً على التظاهرة، وربط بين بناء القدرات والانفتاح على الإبداع.
وفي لحظة احتفاء مستحقة، تم توزيع شهادات تقديرية على المؤطرين الذين ساهموا في تأطير الورشات، وعلى الشباب المستفيدين، اعترافاً بالمجهودات التي بذلوها والتفاعل الإيجابي الذي أبدوه طوال فترة المشروع.

وقد أكد عدد من المتدخلين، في كلماتهم خلال الحفل، على أهمية هذه المبادرات المواكِبة للجمعيات المحلية، وعلى الدور المحوري للمجتمع المدني في تحقيق التنمية المستدامة، مشددين على ضرورة استمرار هذه المشاريع ودعمها لخلق جيل جديد من الفاعلين المدنيين المؤهلين.
بختام مشروع “أبواب”، تكون جمعية “مبدعون ومبدعات” قد وضعت بصمة جديدة في مسار تمكين المجتمع المدني بمدينة فاس، وأكدت مجددًا قدرتها على تأطير الطاقات الشابة وبناء الجسور بين الفاعلين العموميين والهيئات المواطنة.

