فاس : محمد غفغوف
في مشهد يبعث على الفخر والأمل، شهدت مقاطعة زواغة بمدينة فاس تنظيم قافلة طبية ناجحة، أطلقتها جمعية قافلة النور بشراكة مع المنشآت الصحية ومندوبية وزارة الصحة، وبتعاون فعّال مع جمعية الأمل لداء السكري وجمعية الصفاء. مبادرة إنسانية جسدت شعار “الصحة للجميع” ورفعت راية “فاس بدون سل”، مستهدفة فئات واسعة من الساكنة المحلية التي تعاني من هشاشة في الولوج إلى الخدمات الصحية.

القافلة التي استفاد منها حوالي 900 مستفيد ومستفيدة، لم تكن مجرد نشاط عابر، بل كانت ورشة طبية متكاملة، ضمت فحوصات متعددة التخصصات، حملات للتحسيس والتوعية، واهتمامًا خاصًا بالأمراض المزمنة وعلى رأسها داء السكري وداء السل. مشاركة طاقم طبي وشبه طبي متمرس، إلى جانب تعبئة مجتمعية قوية، منحت لهذا العمل بعدًا مواطنيًا راقيًا.

وإذا كان الشكر واجبًا لكل من ساهم في إنجاح هذه القافلة، فإن التحية الكبرى تذهب إلى أبطال الخير في جمعية قافلة النور و على رأسها الفاعلة المدنية خديجة حجوبي، وفي مقدمتهم السيدة سناء، والدكتورة مارسو، وكافة المتطوعين الذين جسدوا قيم التضامن والعمل الجماعي.

كما لا يمكن إغفال دور السلطات المحلية والأمنية التي واكبت القافلة وسهّلت ظروف اشتغالها.
إن تنظيم مثل هذه المبادرات يؤكد أن المجتمع المدني حين يتحرك بوعي وشراكة حقيقية، قادر على سد ثغرات كبرى في المنظومة الصحية، وإعادة الثقة للساكنة في العمل التشاركي الجاد، فاس اليوم تقول: لا للمرض في صمت، لا للوصم، نعم للصحة والكرامة… نعم لفاس بدون سل.

